نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 126
والثاني : المانعُ مِن الدخول في الصلاة ، وهو أمر معنويّ تكون هذه الأُمور دليلًا على حصوله ، وتَعَلَّقُهُ بِبَدَنِ المكلَّف يَرْتَفِعُ بغَسْلِ أعضائه المذكورة ومَسْحِها . وأنّ المُرْتَفِعَ بالوضوء وغيرهِ ليس إلا المعنى الثاني دونَ الأوّل ، وإطلاقَ الحَدَثِ على الأوّل في الحقيقة بطريق المجاز لا الحقيقة ، تسميةً للسبب باسم المسبب . ويُمكنُ أنْ يُقالَ أيضاً على تقدير كونها معرّفاتٍ : إنّه يجوز كَوْنُ كلّ واحدٍ من الأحداث المذكورة معرّفاً لمانعٍ آخَرَ غيرِ الأوّل وإنْ تَماثَلا واسم المعرف لا ينافي التعدُّدَ فإنّ المراد به أنّه ليس مؤثّراً بنفسه ومُحْدِثاً للمنع ، بَلْ معرّفاً بأنّ الله تعالى أحْدَثَ بِبَدَنِ المكلَّف أثراً يَمْنَعُ من الدخول في الصلاة لا يَرْتَفِعُ إلا بالطهارة ، فكما يجوز أنْ يقال في الحدث الأوّل : إنّه عَرَفَ بوقوع ذلك المعنى المانعَ وليس هو المؤثّر ، كذلك يجوز أنْ يُقالَ فيما بعدَه : إنّه أَحْدَثَ التعريف بمانعٍ ثانٍ وثالثٍ وهَلُمّ جَرّاً . غايَةُ ما في الباب أنّ هذه الموانع قد تَتَداخَلُ الطهاراتُ الرافِعةُ لها ، ويُكْتَفى بطهارة واحدة كما يُكْتَفى بوضوء واحد عند اجتماع أحداثٍ متعدّدةٍ وقد لا يُكْتَفى كما إذا اختلفتِ الموانعُ قوّةً وضَعْفاً على بعض الوجوه . ومِنْ ثَمَّ اختلف الفقهاء في تَداخُلِ الأغْسالِ عند اجتماع الأحداث [1] ، وهو يَدُلَّكَ على أنّه لا منافاةَ بين كون الحدث مُعَرّفاً ، وبين الحكم بتعدّد الأحداث .
[1] « المبسوط » ج 1 ، ص 19 - 20 « السرائر » ج 1 ، ص 123 « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 37 « المعتبر » ج 1 ، ص 361 « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 243 « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 156 ، المسألتين 107 - 108 « ذكرى الشيعة » ج 1 ، ص 204 - 205 « التنقيح الرائع » ج 1 ، ص 99 .
126
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 126