نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 124
وكذا القَوْلُ في الصورة الثانية ، لو عَلِمَ عدمَ التعاقب بأنْ كانتْ عادتُه أنْ يَتَطَهّرَ حين يُحدِثُ ولا يَتَكَرّر منه حَدَثانِ أصلًا فإنّه مع علْمِ حالِه مُحْدِثاً قَبْلَهما يَعْلَمُ أنّه الآنَ مُحْدِث لِعَيْنِ ما ذُكِرَ . هذا كلَّه إذا قلنا : إنّ الوضوءَ المجدّدَ لا يَرْفَعُ الحدثَ . أمّا لو قلنا بكونه رافعاً كما ذهب إليه جَماعة [1] تكافأ الاحتمالان ، ووجبت الطهارةُ على نحو ما سَبَقَ . هذا غايةُ تحرير التفصيل المذكور . ولقائلٍ أنْ يقولَ على التعليل في الصورة الثانية بأنّ تأثيرَ الطهارة في الحدث أمر معلوم وتأثير الحدثِ في الطهارةِ غَيْرُ معلومٍ : إنّه في موضع المنع إذ لا شُبْهَةَ في أنّه في زَمَنِ الحَدَثِ المفروضِ على حالةٍ لا يَسُوغُ معها الدخولُ في الصلاة ، وكذا بَعْدَه بلا فَصْلٍ ، سواء أَوَقَعَ بعد الطهارة أمْ قبلها ، ولا معنى لتأثير الحدثِ في المنعِ مِن الدخولِ في الصلاة إلا ذلك . وحينئذٍ فتأثيرُ الطهارةِ في رفعِ الحدثِ ، كما يُحْتَمَلُ كونُه في الحدثِ السابقِ خاصّةً بأنْ يكونَ هذا الحدثُ متأخّراً عنها ، يُحْتَمَلُ كونُ تأثيرِها فيهما معاً وكذلك ، كما يُحْتَمَلُ كونُ تأثيرِ هذا الحدثِ وَقَعَ في هذه الطهارة بأنْ كان متأخّراً عنها ، يُحْتَمَلُ كونُه سابقاً ، وقد ارتفع القَدْرُ المشتركُ بَيْنَهُ وبَيْنَ السابقِ فيقينُ الطهارةِ الرافعةِ مُعارَض بيقينِ الحدثِ المانعِ ، وكلّ منهما مُسْتَصْحَب . فإنْ قيل : الحدثُ المذكورُ إذا كان متقدّماً على الطهارة لا يكون له أثر لسبقِ الحدثِ المانعِ ، فيكون هذا الحدثُ غَيْرَ مؤثّرٍ لاستحالةِ تحصيلِ الحاصل . ومِنْ ثَمَّ قُلْنا في التعليل السابق : إنّ تأثيرَ الطهارة في رفعِ الحدثِ أمر معلوم ، وتأثير
[1] انظر « غاية المراد » ج 1 ، ص 38 - 39 « التنقيح الرائع » ج 1 ، ص 76 « مدارك الأحكام » ج 1 ، ص 13 - 14 .
124
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 124