نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 121
لمراد الشارع . ويمكن دَفْعُه بأنْ نقولَ : ما تَعْنونَ بالطهارة الرافعة ، هل هو بالنسبة إلى الحدثِ السابقِ أو مطلقاً ؟ الثاني ممنوع لإمكانِ تأخّره ، والأوّلُ مسلَّم لكنّه غيرُ نافعٍ لأنّ الكلامَ في جوازِ الصلاةِ مع تَيَقّنِ هذا الحدثِ والشكّ في رافِعِهِ . أو نقولُ : لا نُسَلَّمُ أنّ الطهارةَ الرافِعةَ مُتَحَقّقَة أصلًا لأنّه كما يجوز كونهُ مُحْدِثاً قَبْلَ الطهارة فتكون رافِعةً للحدثِ السابقِ المُدّعى قطعاً يُحْتَمَلُ أنْ يكون قَبْلَ الطهارة المفروضةِ مُتَطَهّراً ، فلا تكون رافِعةً ، فالطهارةُ الرافعةُ مشكوك فيها ، والحدثُ المانعُ مُتَحَقّقُ الوقوعِ على تقديرِ عدمِ العلم بحاله قبلهما . أو نقول : سَلَّمْنا كونَ الطهارةِ رافِعةً في الجملة ، لكنْ وقوعُ الحَدَثِ المانِع من الدخولِ في الصلاةِ أمْر مُحَقّق ، كما أنّ الطهارةَ كذلك ، وتَساقُطُهما بسبب تكافُؤِ الاحتمالَيْن لَمْ يُصَيّر الحدثَ في حكمِ المعدومِ ، كَيْفَ ؟ وهو متيقّنُ الوقوعِ والتأثيرِ في وجوب الطهارة للصلاة ، ونَقْضِ ما تَقَدّمَه منها غايةُ ما في الباب أنّ بقاءه كما لا يُعْلَمُ ، كذلك لا يُعْلَمُ بقاءُ الطهارة ، فليس المكلَّفُ الآن على حالةٍ يَسُوغُ معها الدخولُ في الصلاة شرعاً . أو نقول : الأصلُ يَقْتَضي أنّ الحدثَ المتيقّن لا يَرْتَفِعُ إلا بطهارةٍ مُتَيَقّنَةٍ بعدَه لأنّ اليقينَ لا يَرْفَعُه إلا مِثْلُه ، خَرَجَ مِنْ ذلك ظَنّ بقاءِ الطهارةِ عند تَيَقّنِها والشكّ في بقائها بَلْ تجويزُ بقائها كذلك وإنْ لَمْ يظنّه عَمَلًا بالاستصحاب فَيَبْقى الباقي على أصْل الوجوبِ . فإنْ قيل : الأدلَّة المُطْلَقَةُ والعامّةُ بوجوبِ الوضوءِ للصلاة مقيّدة بسَبْقِ حَدَثٍ يوجِبُه ، وسَبْقُ الحدثِ مشكوك فيه ، فدخولُ هذا المصلَّي تَحْتَ الأمْرِ مشكوك
121
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 121