responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 119


يَجِبُ بطهارةٍ مع سَبْقِ حَدَثٍ يوجِبُها .
فإنْ قيل : كما أنّه بالتساقطِ المذكورِ لَمْ يَبْقَ للحدث أَثَر متيقَن ، كذلك لم يَبْقَ للطهارة أَثَر متيقَن ، فنرجع في الوجوب إلى الأدلَّة العامّة مثل قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » [1] وغَيْرِه من الأدلَّة [2] .
قلنا : لا رَيْبَ في أنّ الأوامِرَ المُطْلَقَةَ بوجوبِ الطهاراتِ مشروطة بسَبْقِ حَدَثٍ يوجِبها فإنّ الطهارةَ لا تجب لذاتها ، بل بسببِ سَبْقِ الحدثِ وإنْ كان قبل التكليف ، على تقدير المخاطَبَةِ بالصلاة في حالةٍ لَمْ يَقَعْ منه حَدَث بَعْدَه ، بِناءً على أنّ الأحداثَ مِنْ قَبيلِ الأَسْباب المُعَرّفَةِ للوجوب ، وهو من باب خطابِ الوضعِ الذي لا يَتَوقّفُ على التكليف . وتَخَلَّفُ السببِ عن المُسَبّبِ قَدْ يكون لفَقْدِ شرطٍ ، أو وجودِ مانعٍ ، كما حُقِّقَ في الأُصولِ [3] . فإذا حَصَلَ الشرطُ عَمِلَ السبَبُ عَمَلَه .
ومن هنا حكموا بوجوب الغُسْلِ على البالغِ المُجْنِبِ بالإيلاج قَبْلَ البلوغ ، إذا خُوطِبَ بعبادةٍ مشروطةٍ بالغُسْلِ [4] . وهذا هو السرّ في إطلاق الأمر في الآية [5] بالوضوء للصلاة ، مِنْ غيرِ تقييدٍ بالحَدَثِ بِناءً على أنّ الخطابَ المستفادَ من الأمرِ تَعَلَّقَ بالمكلَّف ، وهو لا يَنْفَكّ طَبْعاً من الأقذارِ الموجِبةِ للوضوء فيما سَبَقَ على التكليف في زمان صِغَرِه ، ولمّا كان موجِبُ الغُسْلِ قَدْ يَحْصُلُ الانفكاكُ



[1] المائدة
[5] : 6 .
[2] النساء
[4] : 43 « وسائل الشيعة » ج 1 ، ص 365 ، أبواب الوضوء ، البابان 21 .
[3] « القواعد والفوائد » ج 1 ، ص 39 ، القاعدة 9 . ( 4 ) « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 188 « ذكرى الشيعة » ج 1 ، ص 223 - 224 « البيان » ص 54 « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 95 « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 257 . ( 5 ) المائدة ( 5 ) : 6 .

119

نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست