< فهرس الموضوعات > الفصل الخامس في المعاد < / فهرس الموضوعات > الفصل الخامس في المعاد اعلم أنك إذا عرفت أن الله تعالى إنما خلق الخلق ليعبدوه ويوحّدوه ، ويجود عليهم بالجزاء الدائم والجزاء الدائم لا يكون إلَّا في الآخرة ؛ لأن الدنيا لا تصلح لذلك ؛ لأنها ذائبة مضمحلَّة لا دوام لشيء فيها ولا ثبات ، كما هو محسوس فلا بدّ أن يحيي الله العباد ؛ ليجازيهم بأعمالهم الجزاء الدائم ، فإنه المناسب لجود الله تعالى وعدله . وأيضاً العمل غير الجزاء ، فلا بدّ أن تكون دار العمل غير دار الجزاء . والدنيا دار عمل خاصّة ، فلا بدّ أن يوصل الله العباد بعدله وكرامته إلى دار الجزاء الدائم ، وينتصف إلى المظلوم من الظالم ، وهو المعاد . والحمد لله وحده ، وصلى الله على خير خلقه وسلم . ختم في يوم الأربعاء ، عصر السابع والعشرين [ من ] ربيع الثاني من السنة ( 1243 ) ، وصلَّى الله على محمّد : وآله .