responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل آل طوق القطيفي نویسنده : أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي    جلد : 1  صفحه : 166


ولعمري ، إنني لستُ مِن خدم أرباب هذه الصناعة ، ولا من تجّار هذه البضاعة ، فقد استسمن ذا ورم [1] لحسن ظنّه ، ولكنّ أمره واجب الامتثال ، ولا يسقط الميسور بالمعسور ، والحكمة ضالَّة المؤمن [2] حيث ما وجدها التقطها .
ولنقدّم مقدّمة يُستعان بها على معنى الحديث ، فنقول وبا لله المستعان : اعلم أيّدك الله بنوره - [ أن ] الذي يظهر لي من الأخبار وقواعد العدل والحكمة إن الحسنة والسيّئة إذا [ خطرتا [3] ] ببال المكلَّف المختار مجرّد خطور وتذكَّر ، وتصوّرٍ لحقيقتها ومعناها ، ولفعلها وحُسنه أو قُبحه ، أو لذّته ؛ فإن كان إحضارها بالبال لأجل الترغيب في فعل الطاعة أو ترك المعصية ، أو التحذير من ترك الطاعة أو فعل المعصية ، أُثيب ، كما يدلّ عليه الكتاب والسنّة والأخبار والاعتبار .
وإلَّا يكن كذلك ، بل مجرّد تصوّر بلا عزم على فعلٍ أصلًا بل مجرّد تصوّر وتذكَّر لهما أو لأحدهما فلا ثوابَ ولا عقابَ ، وإلَّا لزم التكليف بما لا يطاق ؛ إذ ربّما تخطُر أحدهما بالبال قهراً ، وربّما ألقى المَلَكُ أو الشيطانُ [ ذكرهما وتصوّرهما [4] ] هكذا ، وللزم تحريم تعلَّم معنى المعصية وتعليمها ، وذكرها لأجل التحذير ، أو الترغيب به أنه لا ثوابَ ولا عقابَ بمجرّد خطور أحدهما بالبال ما لم يكن نيّةٌ على فعلٍ لما خَطَرَ أو ذَكَر ، يُثابُ ، أو يُعاقَبُ عليه .
وإن خطرت أحدهما بالبال وهَمّ [ بفعلها [5] ] ، وعَزَمَ عليه أي نوى فعله فلا يخلو ؛ إمّا أن يكون المنويّ فِعلَ الطاعة الواجبة أو المندوبة ، أو ترك الواجبة أو المندوبة .
< فهرس الموضوعات > أقسام نيّة الطاعة < / فهرس الموضوعات > أقسام نيّة الطاعة فأقسام النيّة بالنسبة إلى الطاعة أربعة ، ففي الأوّلين يُثابُ إن فَعَلَ ما نواه ويُكتب



[1] انظر صبح الأعشى 1 : 530 ، وفيه : ( استسمنتْ ) .
[2] إشارة إلى ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله ، كما في بحار الأنوار 1 : 148 / 30 ، وغيرها .
[3] في المخطوط : ( خطرت ) .
[4] في المخطوط : ( ذكرها وتصوُّرها ) .
[5] في المخطوط ( بفعله ) .

166

نام کتاب : رسائل آل طوق القطيفي نویسنده : أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست