نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 71
إسم الكتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة ( عدد الصفحات : 294)
وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلَّبها بأهلها كيف يركن إليها . وينبغي لمن عقل عن الله تعالى أن لا يستبطئ الله في رزقه ولا يتّهمه في قضائه . فقال له حسين ابن أسباط فإلى من صار ؟ إلى أكبرهما ؟ قال : نعم ) [58] . ومنها رواية سماعة قال : سألته عن الرجل يموت ، ما له من متاع البيت ؟ قال : ( السيف والسلاح والرحل وثياب جلده ) [59] . وقد يجعل ما في روايتي الكنز من الحكم باختصاص الكنز بأكبر الغلامين منافيا لما في الآية الشريفة * ( وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُما ) * [60] فإنّ الظاهر منها أن ملكيته كانت بينهما على الإشاعة ، وليس كذلك ، بل يمكن أن يكون المراد بالآية - والله تعالى هو العالم - أنّ الكنز كان مما ينتفع به كلا الغلامين ، والمقصود هو الانتفاع الديني والعلمي بالمكتوب فيه ، دون ملكيّة ماليّة الكنز . ودعوى أن إضافة الكنز ظاهرة في كون اللام لإفادة الملكيّة لا الانتفاع بنحو آخر كما ترى ، بل المراد - والله العالم - ان الكنز كان كنزا ينتفعان هما به دون غيرهما من سائر الناس ، فإنّ من سواهم كانوا كفارا ، فهم لم ينتفعوا بهذه الكلمات ، فإضافة الكنز وكلمة اللام في الآية جيء بهما لإفادة هذا الانتفاع المختصّ بهما دون سائر أهل زمانهما . والخبران متعرّضان لحيث ماليّة اللوح وجاعلان ايّاها مختصّة بأكبرهما فلا منافاة بينهما . < صفحة فارغة > [ تحقيق الحقّ في المقام الأوّل ] < / صفحة فارغة > وحينئذ نقول في مقام تحقيق المقامين : اعلم أنّه لا بدّ لنا من ارتكاب خلاف القاعدة على كلّ حال ولسنا سالمين عنه على تقدير ، فإنّا إن قلنا بالملكيّة للحبوة للأكبر من الأولاد ، فهذا تخصيص لعمومات الإرث مثل