نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 25
< صفحة فارغة > [ وجوب غسل الميّت ] < / صفحة فارغة > فنقول : ليس في أخبار الغسل خبر أظهر دلالة من رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال : غسل الجنابة واجب - إلى أن قال - وغسل الميّت واجب [24] . وسائر أخبار هذا الباب إمّا في مقام بيان حكمة تشريع وجوب الغسل ، وإمّا في مقام بيان كيفيّته . والخبر الأوّل يمكن الخدشة فيه بأنّ المقصود إثبات أصل الوجوب في مقابل الاستحباب ، يعني أنّه ليس كغسل الجمعة مستحبّا ، بل هو كغسل الجنابة واجب ، وعلى هذا فلا يدلّ على كون نحو وجوبه نحو وجوب غسل الجنابة ، فإنّه في مقام الإجمال من هذا الحيث ، وإذ لا يكون في البين مقدّمات الأخذ بالإطلاق ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العمليّ ، فإنّ قاعدة الشكّ في نحو الوجوب ، وتردّده بين المطلق والمشروط بعد عدم وجود الأصل اللفظي هو الحكم بالاشتراط على الأصل العملي وهو البراءة عن التكليف في غير مورد حصول الشرط . وعلى هذا لا يجب بذل المال في تحصيل المقدّمات للتجهيز بمقتضى الأصل ، ولكن هذا لا يعيّن كون الوجوب في مال الميت ، فإنّا لم نرفع الوجوب عن مال غيره بالعلم ، بل بالأصل . ولكن الذي يسهّل الخطب ثبوت النصّ الخاصّ في باب الكفن وأنّه يخرج من أصل التركة ، وألحق العلماء رضوان الله عليهم به سائر المؤن الغير المصروفة بإزاء العمل الغير المشروع ، وإذن فلا بدّ من ملاحظة هذا النص الخاص وهو روايات : الأولى : ما رواه الصدوق والشيخ قدّس سرهما بإسنادهما عن الحسن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ثمن الكفن من جميع المال [25] .
[24] الوسائل 2 / 678 ، الحديث الأوّل من الباب الأوّل من أبواب غسل الميّت و 2 / 937 . [25] الوسائل 2 / 758 ، الحديث الأوّل من الباب 31 .
25
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 25