responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 244


( فإن كانا سواء - يعني استوى المخرجان في البول والسبق والانبعاث - ورث ميراث الرجال والنساء ) [208] فإنّه ليس المراد الجمع بين الفريضتين إجماعا ، فهو نصفهما فيكون هذا بمنزلة الصلح القهري ، نظير ما حكموا به من الصلح القهري بين شخصين كان لهما ديناران عند ثالث ودعى فتلف أحدهما تلفا سماويا فاختلفا ، فقال كلّ منهما : إنّ الدينار الباقي له والتالف لصاحبه ، وادّعى الآخر العكس ، فإنّهم حكموا هنا بأنّ الحاكم يوقع الصلح القهري بينهما فيجعل الباقي بينهما نصفين . ففي المقام أيضا يحكم بإرث الخنثى نصف ميراث الرجل ونصف ميراث الأنثى ، ولازم هذا أن يرث حصّة أنثى ونصف ، فلو كان الوارث ذكرا وخنثى يحسب الذكر اثنين ويحسب الخنثى أنثى ونصف ، فيجعل المال سبعة أسهم ، فللذكر أربعة وللخنثى ثلاثة .
وحينئذ نقول :
إمّا أن لا يكون هنا إجماع على عدم التخيير بين الأمرين أعني القرعة ، والتنصيف ، كما ادّعى عدم ثبوت هذا الإجماع صاحب الجواهر ، أو يكون هنا هذا الإجماع ، فعلى تقدير عدم ثبوته كان مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين المذكورتين هو التخيير بينهما كما لو ورد دليل على وجوب الظهر في الجمعة ، والآخر على وجوب الجمعة فيها ، فإنّ أهل العرف يفهمون من مجموعهما التخيير .
وهذا الجمع مطابق للجمع الاصطلاحي أيضا ، فإنّه رفع لليد عن ظاهر كلّ من الدليلين بنصّ الآخر ، فإنّ أخبار القرعة ناصّة في كفايتها وظاهرة في تعيّنها ، وكذلك أخبار التنصيف ناصّة في كفايته وظاهرة في تعيّنه ، فيؤخذ بنصوصيّة كلّ منهما في أصل الكفاية ، ويطرح ظهوره في التعيّن .
وأمّا على تقدير ثبوت هذا الإجماع ، فلا بدّ من الرجوع إلى أرجح



[208] الوسائل 17 / 574 .

244

نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست