responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 18


من الإيجاب والقبول ، ولا تحصل بغيره من الشرط والنذر ، فإن قلنا بأن للملكيّة أيضا أسبابا خاصّة ليس الشرط والنذر من جملتها ، فلا ينعقد نذر النتيجة وشرطها .
وإن قلنا بكون النذر أيضا من أسباب حصول الملكيّة كما يظهر من إرسال العلماء صحّة نذر النتيجة إرسال المسلَّمات ، فحينئذ لا إشكال في كون العين المنذورة على هذا الوجه خارجا عن ملك الميّت وداخلا في ملك المنذور له فليس للميت على هذا الفرض مال .
وأمّا بيان كيفية هذا النذر وجعل ملكية زيد ملكا لله تعالى ، فإنّ معنى : لله عليّ كون هذا ملكا لزيد ، أن يكون في عهدتي لله ملكيّته لزيد ، والملكيّة تحصل بغير اختيار الناذر ، فلا معنى لكونها في عهدته وجعل المطالب لها هو الله . فهو أن يقال : إنّه وإن كان المال يصير بمجرّد النذر أو حصول الشرط ملكا ، لكن معنى العهدة والمطالبة حينئذ ترتيب آثار الملكيّة والالتزام بلوازمها والإيفاء بتلك اللوازم ، بأن يسلَّمه لزيد ، فمعنى أوف بنذرك : رتّب آثار ملكيّة زيد ، والله تعالى يملك أيضا كونه ملك زيد بمعنى أنّه يملك أن يعامل الناذر مع العين معاملة مال زيد ، فا لله مالك ملكية هذا لزيد وهو المطالب له وبالجملة إيفاء نذر النتيجة هو الإتيان بلوازم متعلَّقه ، كما أنّ إيفاء نذر الفعل هو الإتيان بنفس الفعل المتعلَّق له .
وإن كان النذر نذر الفعل كما لو نذر على وجه التبرّع أو على تقدير مجيء الابن أن يملَّك الشاة المعيّنة زيدا فجعل متعلَّق النذر العمل المتعلَّق بالمال وهو التمليك فإن قلنا بأنّ هذا النذر يوجب إحداث حقّ لزيد في هذه الشاة فالتصرّف المنافي حينئذ كما يكون مخالفة النذر وحراما ، يكون فاسدا أيضا لو كان من العقود ، فإنّ العقد على المال المتعلَّق لحقّ الغير باطل ، بمعنى كونه فضوليّا معلَّقا على إجازته كما في نقل الراهن العين المرهونة قبل

18

نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست