نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 165
الأولى انّ ولد ولد الملاعنة لا يرث من جدّه الأبي وعمّه وعمّته وإن قلنا بالإرث في ولد ولد الزنا ، والفرق بين المقامين أنّ النسب كان متحقّقا في ولد الزنا فكان معلوما أنّ الولد قد تكوّن من ماء الزاني ونطفته ، فكان الولديّة له متحقّقة حقيقة ، فكان اللازم الاقتصار في دليل تنزيله منزلة غير الولد على المقدار المتيقّن من الآثار ، وقد كان هو أثر إرث نفسه ، فيبقى الولديّة المتحقّقة من حيث الآثار الأخر - أعني كون ولده ولد ولد الزاني ، وكونه جدّا له ، وكون أخ ولد الزنا عمّا له - بحالها ، فدليل التنزيل قاصر عن تخصيص العمومات من حيث إرث ولد ولد الزنا من هؤلاء الأقارب . وأمّا هنا فلا نسب متحقّقا معلوما في الخارج ، لتردّد الحال من حيث كونه من نطفة زوج المرأة أو الرجل الأجنبي ، غاية الأمر يكون بحكم الولد للزوج بقاعدة الفراش ، وبعد تحقّق اللعان لا يخلو الحال من وجهين : إمّا يكون اللعان موجبا لانتفاء النسب مطلقا ، يعني من حيث نفس ولد الملاعنة ومن حيث ولده ، فينفى عمّية أخ ولد الزنا له ، وكون أبيه جدّا له أيضا ، وإمّا يكون غير متعرّض إلَّا لحيث نفي النسب من جهة نفس ولد الملاعنة ، مع السكوت من الجهات الأخر ، ولا ثالث لهذين . فعلى الأوّل فالأمر واضح . وأمّا على الثاني فموجب الإرث وهو النسب غير متحقّق بالوجدان بالفرض ، ولا أمارة عليه أيضا ، إذ الأمارة عليه هو قاعدة الفراش الجارية في أبيه بالنسبة إلى الملاعن ، والمفروض ارتفاع هذه القاعدة عن البين بواسطة اللعان ، فيبقى ثبوت النسب لهذا الولد مع الملاعن بلا دليل وحينئذ فيكفي عدم إحرازه في عدم إرثه بل يمكن إحراز عدم النسب بالأصل ، فإنّ تحقّق النسب أمر حادث مسبوق بالعدم ، فالأصل عدم تحقّقه بين ولد الملاعنة وبين الزوج ، وهذا الأصل له أثر شرعيّ وهو عدم الإرث ، ولا يعارضه أصل عدم تحقّق النسب بين ولد الملاعنة وبين الأجنبيّ
165
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 165