نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 16
الخمس وخاليا من العزم على الأداء أو العدم ، وفي الثانية يعلم من مسألته عن الإمام عن مقدار ما يجب عليه ، أنّه كان حين البيع عازما على الأداء ، وقد عرفت أنّ هذا الحكم وهو ثبوت الولاية على البيع خلاف القاعدة ، فإنّ مقتضاها الفضولية كما في بيع الراهن العين المرهونة قبل فكَّها ، فلا بدّ من الاقتصار فيه على مورد النّص ، وهو كما سمعت موردان : أحدهما خلوّ البائع عن العزم ، لعدم كونه في هذه العوالم كما في الرواية الأولى . والآخر العزم على أداء الخمس من الثمن كما هو موضوع الرواية الثانية . فيبقى صورة العزم على عدم الأداء باقية تحت القاعدة الفضولية ، وادّعى وجود الاخبار على طبق هذا شيخنا المرتضى قدّس الله سرّه في خمسه . وهكذا أيضا الكلام في الزكاة . ثمّ إنّ في بعض الأخبار [20] النهي عن اشتراء ما تعلَّق به الخمس قبل أداء الخمس منه ، وهذا بظاهره مناف للروايتين الظاهرتين في الجواز . والجمع يقتضي الحكم بجواز الشراء ، وأنّ جواز تصرّف المشتري في المبيع مراعى على أداء حقّ السادة ، إما بأداء البائع من الثمن وإلَّا فبرجوع الساعي إلى المشتري وإقالته البيع بالنسبة إلى الخمس ، ثمّ رجوعه إلى البائع بحصّته من الثمن . وبالجملة فتحقّق أنّ الزكاة والخمس كليهما حقّان شائعان ، وأنّ التلف يحسب على الطرفين ، ويثبت الضمان مع التفريط . فاتّضح الحال في الفرع الذي عنوناه ، وهو ما لو أتلف المالك المال