نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 135
الدية ، فعلى من الدين ، على أوليائه من الدية ، أو على إمام المسلمين ؟ فقال : بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أوليائه فإنّه أحقّ بديته من غيره ) . وروى في الوسائل [135] في كتاب الدين عن الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، عن محمّد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : ( إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء وإلَّا فلا ) . أقول : قوله عليه السلام في الأولى والثالثة : ( إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ) بمنزلة تعليل للحكم ، ووجه كونهم خصماء أنّه قتل من لهم عليه الدين وقطع أيديهم عن مديونهم ، فيكون في قصاصه تشفّ لهم ، كما يكون للورثة فإذا وهب الورثة دمه للقاتل لا بدّ أن يضمنوا الدية لأرباب الدين ، حيث وهبوا قاتل من استحقّوا عليه المال . هذا محصّل المعنى على وفق الروايتين الأوليين ، وأمّا الثالثة فهي كما ترى مخالفة لهما في كلا الحكمين : في الضمان عند الهبة ، وعدمه عند القصاص ، فحكم بالضمان مع الثاني وعدمه مع الأوّل . ولا يخفى أنّ القول بجواز كليهما بدون الضمان قول المشهور ، فإنّه على ما حكى مذهب ابن إدريس ومن تأخّر عنه ، والقول بالفرق بين القصاص والهبة ، بثبوت الضمان في الأوّل دون الثاني قول الشيخ في النهاية ، بل حكى عن غاية المراد حكايته عن أبي علي والقاضي وأبي الصلاح وابن زهرة والصهرشتي والكيدري وصفي