وفيه أن الظاهر كون هذه الجملة صدرت جواباً عن مسألة سألها عنه ( عليه السلام ) أو كان لها صدراً أو ذيلا ، ولم ينقلها الراوي لاتكاله على قرينة حالية أو مقالية فيحتمل قويا أن يكون المراد اليمين المردودة من المنكر إلى المدعي ، ولو أغمضنا عن ذلك ، وقلنا بأنه عام فعمومه يخصص بما دل على جواز القضاء بالنكول . السادس ما أخرجه في الخلاف عنه ( صلى الله عليه وآله ) : المطلوب أولى باليمين من الطالب [1] . وما روي عنه أيضاً ( صلى الله عليه وآله ) : المدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم عليه البينة [2] . فاقتضى النبويان أن الطالب والمطلوب ، والمدعى عليه والمدعي يشتركان في اليمين لكن لمطلوب المدعى عليه مزيد مزية على الطالب بالتقديم . وفيه إنه لم يثبت اعتبار الخبرين مضافاً إلى أنه يستفاد من قوله : المدعى عليه أولى باليمين إلا ان تقوم عليه البينة أولوية المدعى عليه باليمين ، وأن اليمين على من أنكره ويتخلص بها المنكر عن دفع دعوى المدعي إذا
[1] ج 2 ص 621 م 38 [2] الجامع الصغير ج 2 ب 185 عن البيهقي في السنن