إسم الكتاب : رسالة في حكم نكول المدعى عليه عن المين والرد ( عدد الصفحات : 28)
إلى اليهود ، ولو كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) رد اليمين إلى اليهود لم يكن لهم أن يقولوا : من يصدق اليهود ؟ أو وكيف يرضى باليهود . فيظهر من ذلك أنهم كانوا بالخيار في اليمين والرد بل يظهر منه أن من توجه إليه اليمين إذا نكل عنها وعن الرد إلى صاحبه ، وكان له عذر في الامتناع عن اليمين لا يجوز الحكم عليه بل يؤدي الوالي ما ادعاه من الحق من بيت المال ، وعلى كل حال لا يصح التمسك بمسألة القسامة على حكم مسألتنا هذه لأنهما لم ترتضعا من لبن واحد حتى يحكم بإلغاء الخصوصية ، ويتمسك بمفهوم الموافقة ، واللّه أعلم . العاشر الشهرة المنقولة بل والإجماع المنقول . وفيه أن المشهور بينهم إلى عصر الشيخ كما قد عرفت هو القضاء بمجرد النكول مضافاً إلى أن في الإحتجاج بالشهرة المحققة بل والإجماع المحصل في مثل هذه المسألة نظر فإن الشهرة وكذا الإجماع لا تكشف عن وجود نص في المسألة غير ما عثرنا عليه في ما بأيدينا من جوامع الحديث فإن من المحتمل بل المظنون أن المشهور أو المجمعين اعتمدوا في ما ذهبوا إليه بهذه الروايات ، والأحاديث المخرجة في كتب الحديث الباقية إلى عصرنا : حجج القول بجواز الحكم بمجرد النكول وقد استدل لهذا القول أيضاً بوجوه . الأول رواية حماد عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الأخرس كيف يحلف ؟ ( فأجابه في حديث طويل ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتب له اليمين ، وغسلها ، وأمره بشربها فامتنع فألزمه بالدين [1] .
[1] راجع متن الحديث في التهذيب ج 6 ب 92 ح 779 - 86 ، وفي الفقيه ج 3 ص 65 والرسائل ج 8 ب 33 من كيفية الحكم ح 1