نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 288
وجوب ترتيب لوازم الأحسنيّة بالمعنى المذكور ، لا ترتيب ملزوماتها التي منها صدق الكلام ، وإن كان ذلك الملزوم بنفسه أحسن أيضاً . وأمّا الثاني فبأن يقال : إنَّ الأمر الذي أمرنا في الرواية بوضعه على أحسنه مصدر مضاف إلى الأخ ، ويراد به الفعل ، وهو إذا أُضيف إلى فاعله يحصل له اعتباران : أحدهما : الاعتبار الراجع إلى الفاعل المتولّد عن الإضافة ، وهو كونه صادراً منه حاصلا بإيجاده . وثانيهما : الاعتبار الراجع إلى ذات الفعل بعد تعلّق إيجاد الفاعل وتأثير به ، وبعبارة : أنّ الحدث إذا لوحظ بمعناه المصدري يضاف إلى الفاعل ويكون فعلا ، وإذا لوحظ باعتبار ذاته التي يصدق عليها عنوان الحدثيّة لا يعتبر فيه إضافة إلى الفاعل ويكون مفعولا ، وهو الذي يعبّر عنه بالمفعول المطلق ، والذي علّق عليه الحكم في الرواية إنّما هو الفعل باعتباره الأوّل ، لمكان الإضافة الظاهرة في كون النظر إلى جهة الصدور والحدوث ، لا إلى الصادر والحادث ، فتقضي بوجوب اعتبار الأحسنيّة فيما يرجع إلى جهة صدور الفعل ، وهو صدوره حين التشاغل به على وجه المشروعيّة ، من موافقته للترخيص أو الأمر أو الوضع ، فيلحقه حينئذ جميع الأحكام المحمولة على تلك الجهة ، لا فيما يرجع إلى ذات الصادر من الصفات ، ويكون محصّل مفاد الرواية أنّه تجب عليك أن تضع أمر أخيك من حيث صدوره منه وإضافته إليه على ما هو أحسنه ، وتحكم عليه من هذه الحيثيّة بالأحسنيّة ، وترتّب عليه من هذه الحيثيّة جميع ما هو من أحكام الأحسنيّة من هذه الحيثيّة ، وظاهر أنّ الصدق وإن كان ممّا يصدق عليه عنوان الأحسنيّة غير أنّه اعتبار يرجع إلى نفس الكلام الذي هو عبارة عن الصادر ، لا إلى صدوره الراجع إلى حالة التشاغل ، فلا تشمله الرواية ، فلا تنافي بينها وبين سائر أدلّة الأصل . وربما يحتمل جواز الاستناد لإحراز الصحة من هذه الجهة أيضاً إلى وجوه أُخر :
288
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 288