نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 280
الرواية : لا تثقنّ بأخيك في مقام العقد ، فإنّ صرعة الاسترسال لا يستقال ، واحتمال كون الإتيان بالعلّة المختصة من باب ذكر شاهد للتقريب وإن كان قائماً في المقام غير أنّه خلاف ظاهر ، لا يعارضه كون إرادة الخصوص من العامّ أيضاً خلاف الظاهر ، لرجوعه إلى تعارض الأظهر والظاهر ، ومن الواجب اعتبار الأوّل وطرح الثاني ، ولا ريب أنّ لفظة « أنّ » المقرونة بفاء السببيّة أظهر في التعليل من العامّ في التعميم ، فيكشف عن كون المراد به الخصوص ، فالرواية حينئذ وردت في مورد خاصّ ، والقاعدة الثابتة بالأخبار المتقدّمة قابلة للتّخصيص ، فلا وجه لرفع اليد عنها بالمرّة . وأمّا الروايتان الأخيرتان - فمع الغضّ عمّا في سنديهما كالرواية الأُولى ، وعدم ظهور عامل بهما - أنّهما تخصّصان قاعدة وجوب ظنّ الحسن بالمسلمين وإخوان الدين بزمان لم يغلب فيه الجور والفساد على الحقّ والصلاح ، وهذا لا ينافي عموم قاعدة وجوب حمل أفعالهم في العبادات والمعاملات على الصحّة ، بمعنى موافقة المشروع التي في العبادات عبارة عن موافقة الأمر وفي المعاملات عن موافقة السبب الشرعي ، لتعدّد موضوعيهما وعدم تلازم بينهما ، فإنّ الجور والفساد المقابل للحقّ والصواب عبارتان عن الفسوق والمعاصي وارتكاب القبائح ، فيجري الأُولى فيما يشكّ في حسنه وقبحه ، والثانية فيما يشكّ في صحّته وفساده ، فليتدبّر . ويمكن الاستدلال على ذلك الأصل من جهة السنة بالعلّة المنصوصة الواردة في رواية حفص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - المرويّة في كتب المشايخ الثلاث المعمول بها عند الأصحاب - في اعتبار اليد وكونها دليلا على الملكيّة فيما قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ؟ ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من
280
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 280