responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 145


يواقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال : أنت لها ، فوكّله بها إلى يوم القيامة [1] وقوله ( عليه السلام ) : دواء الذنوب الاستغفار [2] ، وقوله ( عليه السلام ) : ما أصرّ من استغفر [3] وقوله ( عليه السلام ) في عدّة من الروايات : لا كبيرة مع الاستغفار [4] إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبع .
وأمّا الاستغفار بمعنى استدعاء المغفرة وطلبه الانشائي الذي يقال له السؤال باعتبار كونه من الداني بأيّ لفظ وأي لغة يكون - وهو الذي قابل للانفكاك من التوبة بمعنى الندم والرجوع إلى الله - فلا دليل على اعتباره فيها ، والأصل ينفيه ، مضافاً إلى إطلاق قوله ( صلى الله عليه وآله ) : كفى بالندم توبةً [5] وقوله ( صلى الله عليه وآله ) المروي أيضاً : الندم توبة [6] وقوله ( عليه السلام ) في المناجاة الأُولى من الأدعية الخسمة عشر : إلهي إن كان الندم توبةً إليك فأنا أندم النادمين [7] .
وأمّا التكلّم في مغايرة الاستغفار والتوبة أو اتحادهما فممّا لا كرامة فيه ، إذ لا ينبغي الاسترابة في تغايرهما مفهوماً ومصداقاً مع لزوم الأوّل للثاني كالضحك للانسان ، ولذا فكّك بينهما في قوله تعالى : ( واستَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إليهِ ) [8] المتكرّر في سورة هود مراداً بالأوّل طلب المغفرة عمّا سلف من ذنوب الكفر والأعمال ، ومن الثاني الرجوع إليه فيما يأتي باصلاح العقائد وتهذيب الأخلاق ومواظبة الطاعات والحسنات ومجانبة المعاصي والسيّئات ، وهو المراد من الذكر المعهود الوارد بصيغة أستغفر الله ربّي وأتوب إليه ، وقد ينفردان في الاستعمال ، ومنه ما ورد من أنّ دواء الذنوب الاستغفار [9] وأنّ التائب من الذنوب يغفر له [10] وأنّه حبيب الله [11] وأنّه كمن لا ذنب له [12] فيراد بالأوّل ما هو لازم التوبة أو التوبة



[1] الأمالي للصدوق : 376 ح 5 .
[2] الكافي 2 : 439 ح 8 .
[3] البحار 93 : 282 .
[4] الكافي 2 : 288 ح 1 .
[5] التوحيد : 408 ح 6 .
[6] البحار 77 : 161 ح 154 .
[7] الصحيفة السجادية : 164 .
[8] هود : 90 .
[9] البحار 93 : 279 ح 11 .
[10] البحار 93 : 281 ح 22 .
[11] الكافي 2 : 432 ح 4 ، وفيه : « انّ الله يحب من عباده المفتن التواب » .
[12] البحار 6 : 21 ح 16 .

145

نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست