responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 113


المدار في ثبوت العدالة ، فتأمّل . هذا .
ويمكن التمسّك بدليل الانسداد القاضي بأنّه لولا جواز الاكتفاء بالظنّ في باب العدالة لزم سدّ باب الشهادات والحكومات وتضييع الحقوق وتلف أموال الأيتام وتعطيل الفتاوى والولايات وغيرها ممّا ينوط نفوذه بالعدالة ، لتعذر العلم بها في غالب مواردها من جهة فقد الطرق العلمية المفيدة للعلم بها ، حتى أنّ المعاشرة التامة والصحبة المؤكّدة أيضاً لا يفيده إلاّ في حق الأوحدي ، لعسر الاطلاع على العيوب الباطنيّة القادحة في العدالة ، فلئن سلّم غلبة اتّفاق العلم بوجود الملكة بالمعاشرة التامة في كثير من مواردها أو أكثرها ، فلا يسلم العلم بترك جميع الكبائر حتى الباطنيّة منها ، ولا باستناد ما حصل به إلى الملكة لتعدّد أسبابه على ما مرّ بيانه . هذا .
والمناقشة فيه بأنّه لا يلزم من انسداد باب العلم بالعدالة انفتاح باب الظنّ المطلق فيها ، لجواز الرجوع في الموارد المشتبهة إلى الأصل أو إلى الشهادة في اثباتها بناء على الأخذ بها تعبّداً .
يدفعها : أنّ مرجعية الأصل في مقام إثبات العدالة بعد سقوط اعتبار العلم غير معقولة ، لأنّ من شأن الأصل نفي ما يشكّ في حدوثه ، والعدالة أمر حادث ، فيلزم من مرجعيّته ما يلزم على تقدير اعتبار العلم ، وجريانه فيما يشك في زوال العدالة بعد تيقّن ثبوتها ، وإن كان ممكناً غير أنّه خارج عن محلّ البحث الذي يقصد فيه إثبات الطرق المثبتة للعدالة في الموارد المشتبهة التي يشكّ فيها في أصل وجود الكيفيّة النفسانيّة الرادعة ، وكون المرجع هو الشهادة أيضاً غير معقول ، إلاّ على تقدير الالتزام بانفتاح باب الظنّ مطلقاً ، إذ الشهادة لا بدّ في اعتبارها عدالة الشاهد ، ولا بدّ لها من مثبت ، ولا يجوز كونه الشهادة أيضاً لأدائه إلى الدور أو التسلسل ، فلا بدّ أن يناط ثبوتها فيه إمّا بطريق العلم أو بطريق الظنّ ، والأوّل باطل لفرض تعذره وانسداد بابه ، فتعيّن الثاني ، وهو المطلوب .
نعم يمكن المناقشة فيه بأنّه لا يتجه القول بكفاية الظنّ المطلق من مجرد

113

نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست