نام کتاب : رسالة في الخراج نویسنده : الفاضل الشيباني جلد : 1 صفحه : 13
الصحة ففيه ما يكفيه . وقوله : " إن ذلك قرينة ضعيفة " بعد تسليم الدليل ، لا وجه له إذ عدم تقيد الظالم وما ذكر فيه من المطاعن لا يخرجه عن الاسلام ، ولا يقتضي تحريم ما في يده إذا لم نعلم تحريمه بعينه . وقوله : " من غير رضا المتصرف " لا وجه له بعد الإحاطة بأن الخراج خارج عن مالك المتصرف . ومن أوهن المطاعن قوله : " بل وقد ينقص محصوله عن الخراج " مع قطع النظر عما في العبارة ، لما قرر أن الخراج كالأجرة ، والعلاوة التي ذكرها وهي التصريح بأن أخذ الجائر غير جائز لا يقتضي تحريمه على مستحقه ولا ينافي صحة أخذ المستحق له ولا إباحته له وإن كان أخذ الجائر له محرما . وقوله : " ولا يعتبر شرعا في أخذ ما في أيدي الناس الدالة على الملكية " إن أراد بما في أيدي الناس ، الأموال التي يدعون ملكها فليس الكلام فيه وإن أراد به الأموال التي في أيديهم إذا طلبها السلطان دفعوها إليه على أنها عوضا عن زرع هذه الأرض ، فنفي الاعتبار لا وجه له . وقوله : " قد يدعي الملكية إلى قوله وذكر وجهين " لا طائل بذكره لأن كلامنا في الأرض التي لا يدعي صاحب اليد ملكيتها أو يدعيها مع علم فساد دعواه . قال دام ظله : " ثم على تقدير الثبوت فلا دليل يعتد به عليه وإن كان ظاهر عبارات الأصحاب يفيده ، لكن الأخذ بمجرد ذلك من غير ظهور دليل . وثبوت إجماعهم بحيث تقنع النفس به وإن ادعى الشيخ علي بن عبد الغالي الاجماع على ذلك في الخراجية لما تعلم في الاجماع ، ودعواه في هذا الزمان في مثل هذه المسألة مشكل ، لأن الظاهر أن المال لمن في يده من غير أن يكون لأحد شيئا ، إذ ثبوت الخراج في أرضه من الإمام وقبوله على ذلك المقدار الآن غير واضح وإن سلم أن أرضها مما يجب فيه الخراج ، فيكون هو غاصبا يلزمه أجرة المثل وليس بمعلوم
13
نام کتاب : رسالة في الخراج نویسنده : الفاضل الشيباني جلد : 1 صفحه : 13