نام کتاب : رسالة في الخراج نویسنده : الفاضل الشيباني جلد : 1 صفحه : 12
قال دام ظله : " ولا يمكن إثباته بكونها معمورة الآن وأن الجائر يأخذ عنها الخراج كما قال الشيخ زين الدين في شرح الشرائع : حملا لفعل المسلمين على الصحة ، إذ الأصل عدمه وذلك قرينة ضعيفة ، إذ الجائر يرى عدم تقييده لأخذه مال الناس ولد خوله فيما ليس له كالقتل وغير ذلك ، فكيف يمكن حمل ذلك منه على الصحة ؟ ولأنه يأخذ الخراج من غير محله وفوق الحق ومن غير رضا المتصرف ، بل وقد ينقص محصول من الخراج ولا يتمكن من الترك ، بل لو ترك الزراعة يؤخذ منه الخراج ، على أنهم صرحوا بأن أخذ الجائر غير جائز وأنه ظلم وحرام وهو آثم به ، فكيف يحكم على الصحة والإباحة ولا يعتبر شرعا في أخذ ما في أيدي الناس الدالة على الملكية وقد يدعي الملكية أيضا ؟ قال فيه في شرح قول المصنف " والنظر فيها أي في الأرض المفتوحة عنوة إلى الإمام " . هذا مع ظهوره وبسط يده ، أما مع غيبته كهذا الزمان فكل أرض يدعي أحد ملكيتها بشراء أو إرث ونحوها ولا يعلم فساد دعواه تقر في يده كذلك ، لجواز صدقه وحملا لتصرفه على الصحة فإن الأرض المذكورة يمكن تملكها بوجوه وذكر وجهين " إنتهى كلامه دام ظله [1][2] . أقول : الشيخ زين الدين رحمه الله ادعى أن كونها خراجية يثبت بكونها معمورة الآن وأخذ الجائر منها ، واستدل عليه بحمل فعل المسلمين على الصحة ، ولا يخفى تكرر هذا الدليل في كلام الفقهاء وأنهم استدلوا به على مطالب كثيرة من جملتها ما استشهد به المصنف من قول الشيخ زين الدين : " فكل أرض يدعي أحد ملكيتها إلى قوله : حملا لتصرفه على الصحة " ، فقول المصنف : " الأصل عدمه " إن أراد به عدم الخراج فلا يضر هذا المستدل إذا سلم المصنف دليله ، وإن لم يسلمه فلا حاجة إلى قوله " إذا الأصل عدمه " ، وإن أراد أن الأصل عدم