responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ذريعة الاستغناء في تحقيق مسآلة الغناء نویسنده : ملا حبيب الله الشريف الكاشاني    جلد : 1  صفحه : 60


وإمّا أن تخرج من حنجرة حيوان ، فذلك الحيوان :
إمّا إنسان .
أو غيره كصوت العنادل والقماري وذوات السجيع من الطيور ، فهي مع طيبها موزونة متناسبة المطالع والمقاطع ، فلذلك يستلذّ سماعها والأصل في الأصوات حناجر الحيوانات .
وإنّما وضعت المزامير على أصوات الحناجر وهو تشبيه للصنعة بالخلقة ، وما من شيء توصّل أهل الصناعات بضاعتهم إلى تصويره إلَّا وله مثال في الخلقة التي استأثر اللَّه باختراعها ، فمنه تعلم الصنّاع ، وبه قصدوا الاقتداء انتهى [1] .
وكما لا يكون الحسن من ذاتيّات الصوت فكذلك التطريب أي تغيير الحال بالسرور أو الحزن ، فانّ الصوت قد يكون غير مطرب بالضرورة .
فالغناء ليس هو مجرّد الصوت لكونه عبارة عن الصوت المطرب ، فالإطراب كيفية زائدة على الصوت عارضة له ، ولا يخفى أنّ الإطراب لا يحصل إلَّا مع حسن الصوت وهو غير حاصل إلَّا بالترجيع المتناسب ، فلا يمكن تحسين الصوت إلَّا بالتغنّي .
ولكن قد صرّح بعضهم بالفرق ، وأن النسبة بينهما بالعموم والخصوص من وجه ، وهو مجرّد عبارة لم نتعقّل معناها وحقيقتها .
فظهر من ذلك كلَّه ضعف ما قيل من : أنّ الحداء ، والرجز ، والنياحة ، والرثاء ، والغناء : ألفاظ في كلام العرب مستعملة في معان مقصودة لهم ، مشتركة الكيفية في القواعد الموسيقيّة ، خارجة على قوانين النسب الصوتية .
وفي بعض تحقيقات المحقّق القمّي رحمه اللَّه : أن هذا الكلام متساقط ، لا يرجع إلى محصّل ، فإنّ قوله :
« مشتركة الكيفية » صفة المعاني المقصودة ، فلا بدّ أن يكون المراد من المعاني المقصودة :



[1] . إحياء علوم الدين ج 2 صص 96 - 95 .

60

نام کتاب : ذريعة الاستغناء في تحقيق مسآلة الغناء نویسنده : ملا حبيب الله الشريف الكاشاني    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست