مقدّمة الناشر بسم الله الرحمن الرحيم إنّ « تحرير الوسيلة » هو خير وسيلة يبتغيها المكلَّف في سيره وسلوكه ، وهو أوثقها عُرى ، وأصلحها منهاجاً ؛ لِما امتاز به من سداد في تحديد الموقف العمليّ ، وإصابة في تشخيص الوظائف المُلقاة على عاتق المكلَّفين ، وذلك على ضوء الدليلين : الاجتهاديّ والفقاهتيّ ، النابعين من الكتاب والسنّة . ناهيك عن جمعه للمسائل العمليّة ، ونأيه عن المسائل ذات الصبغة النظريّة التي لا تمسّ إلى واقعنا المُعاش بصلة . ولئن كتب الشهيد الأوّل قدّس الله نفسه الزكيّة كتاب « اللَّمعة الدمشقيّة » وهو سجين ، فإنّ إمامنا العظيم نوّر الله ضريحه قد ألَّف هذا الكتاب حينما كان منفيّاً في مدينة بورسا التركيّة من قبل الطاغوت الغاشم ، ولم يكن بحوزته إلَّا « وسيلة النجاة » و « العروة الوثقى » و « وسائل الشيعة » . نعم لم تكن بيده المباركة إلَّا هذه الكتب الثلاثة ، ولكنّ نفسه العلويّة لو لم تكن خزانة للعلوم الحقّة ، وفؤاده مهبطاً للإلهام والتحديث ، لامتنع وجود هذا السفر الخالد في تلك الظروف العصيبة . ونظراً إلى أهمّية هذا الكتاب ، وضرورة نشره على مختلف المستويات