responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى    جلد : 1  صفحه : 443


وبالجملة فلا يصح جعلهما معا علامة لجهة واحدة كما أن كل واحدة منهما بحيالها لا يصلح لذلك مطلقا .
وقد تصدّى بعض المتأخرين لحمل هذا الخبر على ما كان السائل عالما بأن جهة الكعبة في طرف الجنوب قطعا وسئل الإمام عليه السّلام عن ما يميز به سمت الجنوب والشمال فالمراد تميز القطب الشمالي بذلك الكواكب والخبر كان في مورد تحيّر السائل في أصل السمت .
أقول : هذا الحمل وإن كان لا يأباه الخبر لكنه لا شاهد عليه في الخبر ، على أنه لا يخلو من تكلف . نعم نحو هذا التوجيه وجيه في الخبر المروي في تفسير العياشي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبالنجم هم يهتدون ( النحل 17 ) هو الجدي لأنه نجم لا يزول وعليه بناء القبلة . ولا يخفى ، عليك علوّ شأن هذا الخبر معنى وصحة مضمونه ومتانته فصحيح أن يقال : بالنجم يهتدي إلى الجنوب والشمال ثم يعرف سمت القبلة بالانحراف عنه يمينا أو يسارا . نعم إن في قوله لا يزول كلاما لا يخفى عليك وكأنه قال لا يزول عن مكانه بالتقريب .
أمّا الخبر الثاني فظاهره أو صريحه انه يبيّن علامة القبلة لموضعين ولا يعمّ سائر المواضع . فان كان صدر الخبر لبيان قبلة المدينة فلا ضير فيه لأن قبلة المدينة منحرفة عن الجنوب إلى المغرب نحو 53 14 كما قد سبق ولكن العمل بإطلاق ذيله في طريق الحج ولو كان من المدينة إلى مكة ليس بصحيح قطعا . وإن جعل صدره لبيان قبلة العراق فالأمر فيه أفحش ويخالف ظاهر الخبر الأول ، على أنه يشاركه في بعض ما أوردنا عليه أيضا وبالجملة هذه الرواية في غاية الإجمال والاشكال .
وبالجملة تحصيل سمت القبلة بالكواكب والنيرين ومنازل القمر على ما استنبطها القدماء من الفقهاء شكر اللَّه مساعيهم الجميلة جلَّها لو لا كلها تقريبيّة لا يخلو أكثرها من تساهل وتسامح بل وغالبها محمولة على تقريبات غير مغتفرة

443

نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى    جلد : 1  صفحه : 443
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست