نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 203
ثم رصد بعد ذلك ابن محمود الخجندي في أيام فخر الدولة بآلة لم تستعملها أحد إلى هذه الغاية سماها السدس الفخري لأنها سدس دائرة نصف النهار قطرها ثمانون ذراعا والفرق بين هذه الآلة وبين غيرها من الآلات أن أصحاب الارصاد قد أدركوا بها الميل درجا ودقائق فقط وهذا الشيخ قد أدرك درجا ودقائق وثواني حتى أدرك بها ثانية واحدة فوجد الميل الأعظم كج لب كا ( 21 32 23 ) . ثم رصد الميل الأعظم في زماننا هذا بمدينة مراغة فوجد ثلاثة وعشرين جزءا ونصف جزء . ولما كان أكثر الميل الكلَّي على ما ذكرنا ذهب بعضهم إلى أن هذا الاختلاف وإن كان ليس يوجد على ترتيب ونظام إذا قيست مدد ما بين الارصاد بعضها إلى بعض يمتنع أن يكون بسبب الآلة إذ لو كان من جهتها لوجب أن يكون وجود هذا الميل مرة زائدا وأخرى ناقصا فلمّا وجدوه على النقصان دلّ على أن الاختلاف من جهة أخرى وهو أن أعظم ميل فلك البروج عن معدل النهار غير ثابت حتى ذكر الشيخ في تلخيص المجسطي من كتاب الشفاء يشبه أن يكون ما قاله بعضهم حقا وهو أن من شأن كرة الثوابت التي لها الميل أن يقل ميلها وأن يكثر فيعرض من ذلك اختلاف الميل وظهور ساعة حركة الثوابت بعد بطوء وهذا إنما يمكن إذا كان بين كرة الكل وكرة الثوابت كرة أخرى تدور قطباها حول قطبي حركة الكل وكرة الثوابت تدور أيضا قطباها حول قطبي تلك الكرة فيعرض لقطبها أن يصير تارة إلى جهة الشمال منخفضا وتارة إلى جهة الجنوب مرتفعا ليلزم من ذلك إن يضيق الميل تارة ويتسع أخرى . وذكر الأستاد المختص النسوي رحمه اللَّه سمعت الشيخ أبا على أنه غير ممتنع أن يطابق فلك البروج دائرة معدل النهار وينفتح في جهة الأخرى ويميل النصف الشمالي من فلك البروج إلى جهة الجنوب والجنوبي إلى جهة الشمال ويقع العمارة إلى الجنوب والبحر إلى الشمال بإذن اللَّه تعالى .
203
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 203