responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 94


وقد شرّع فيها خطبتان يلقيهما الأمير بنفسه ويذكر فيهما ، مضافاً إلى الحمد و الصلاة والارشاد والوعظ ، المسائل الاجتماعية والسياسية .
6 - ففي خبر الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) : " فإن قيل : فلم جعلت الخطبة ؟ قيل : لأن الجمعة مشهد عامّ ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة و ترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ( الآفات - العلل والعيون ) من الأهوال التي لهم فيها المضرة و المنفعة . " [1] فالمتصدّي لإقامتها هو أمير القوم . ولم يجب حضورها على النساء والشيوخ و الزمنى ونحوهم ، بل يجب على الشبان من الرجال المتمكنين . فكأنّ الغرض كان تهيؤ المسلمين وانتقالهم من صف الجمعة إلى صف القتال أو إلى صفوف المرابطين الحافظين للثغور .
وبالجملة ، فان إقامة الجمعة من شؤون الحكومة ، وهى الحجر الأساس لتأسيسها والحفاظ عليها . وقد غلب فيها الجهات الاجتماعية والسياسية ، بل العسكرية .
7 - وفى رواية عبد الرحمان بن سيابة ، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " ان على الإِمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ، ويوم العيد إلى العيد ، ويرسل معهم .
فإذا قضوا الصلاة والعيد ردّهم إلى السجن . " [2] فيظهر من الحديث أن صلاة الجمعة مما يغلب عليها الوجهة السياسية ، حتى انه يجب ان يحضرها المسجونون والضباط ، بل لعلها بنفسها من شؤون من بيده اختيار السجون والمسجونين ، فهي من شؤون الحكومة المسلمة .
8 - وفى خبر محمد بن مسلم عن أبى جعفر ( عليه السلام ) قال : " تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام وقاضية والمدعى حقاً والمدعى عليه و الشاهدان والذي



[1] الوسائل 5 / 39 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 6 .
[2] الوسائل 5 / 36 ، الباب 21 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 .

94

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست