نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 91
الأول : أن يتصور أن الإسلام يستهدف تأمين الآخرة للمسلمين فقط ، ولم يكلفهم الاّ أموراً عبادية وآداباً شخصية يقوم بها كلّ فرد في بيته ومعبده ، ولا مساس له بالسياسة والمسائل الاقتصادية والاجتماعية إِلاّ تبعاً ، وأن الورود في تلك المسائل و الالتفات إليها يوجب سقوط مكانة الانسان المتدين ، لأن لها أهلا ورجالا غير رجال الدين ، فالدين منفكّ عن السياسة بالكلية . فهذا نحو تصور وفهم للاسلام ، ابتلى به أكثر المسلمين في أعصارنا ، كما ابتلى رجال الكنيسة أيضاً . وقد أبرزت هذا التصور وروّجته الدعايات المشؤومة من قبل الأجانب وعمّالهم وألقته في أذهان عامة المسلمين غير الواعين ، بل وفى أذهان كثير من علماء الدين أيضاً . الثاني : أن دين الإسلام قد التفت إلى جميع حاجات الانسان في حياته ومماته ، من حين انعقاد نطفته إلى وضعه في اللحد ، وما بعد ذلك من نشآته ، وبيّن له ما يوجب سعادته في جميع مراحله مما ينبغي رعايته من قبل الوالدين قبل انعقاد نطفته وحينه وحين الحمل والرضاع والطفولة ، ثم ما يلزمه من تحصيل المعارف الحقة والأخلاق الفاضلة ، وواجباته في قبال خالقه وعائلته وبيئته ، وعلاقاته الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية ، وروابط الحاكم والرعية والحقوق المدنية والجزائية ، و علاقته مع سائر الاُمم ونحو ذلك . فالاسلام دين واسع قد شرعت مقرراته على أساس الدولة والحكومة الحقة . فهو دين ودولة ، وعقيدة ونظام ، وعبادة وأخلاق و تشريع ، واقتصاد وسياسة وحكم ، والواجب على المسلمين الالتفات إلى جميع هذه المراحل والاهتمام بها . وهذا هو الفهم الصحيح للإسلام ، فلنشر إلى أبواب الفقه بالإجمال ، فإنها خير شاهد يدلك على هذا . ونذكر ذلك في فصول :
91
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 91