responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 613


وتعليق الحكم عن الوصف يشعر بالعليّة بل يدّل عليها . فيعلم بذلك أنّ الملاك في وجوب القتال أو جوازه هو البغي والطغيان ، سواء كان من ناحية طائفة على أخرى ، أو من ناحية الأفراد أو الطوائف على الولاة ، أو من ناحية الولاة على الأمّة . ولذلك ترى أنّه مع كون المنصوص في الآية هو بغي طائفة على أخرى تعدّى الأصحاب و الفقهاء منه إِلى بغي الفرد أو الطائفة على الإمام . ومن لفظ الآية الشريفة اقتبسوا اسم البغاة .
نعم ، يمكن المناقشة في استفادة الوجوب من الأمر في الآية ، إِذ الأمر الواقع في مقام توهّم الحظر لا يستفاد منه أزيد من الجواز ، ولكنّ الجواز يكفينا في المقام .
فإن قلت : مورد آية البغي ، وكذا آية المحاربة التي مرّت هو صورة وجود الهجوم وإِشعال نار الفتنة والحرب فعلا ، فحكم اللّه - تعالى - بإطفائها بالقتال والجزاء . وأمّا الحاكم الجائر فهو لتسلّطه خارجاً لا يحتاج إِلى الحرب والهجوم ، بل الخروج عليه إِشعال لنائرة الحرب ، وموجب لإراقة الدماء وتلف الأموال والنفوس ، فلا مجال للتمسك بالآيتين في المقام .
قلت : تنفيذ مقرّرات الإسلام وبسط الحقّ والعدالة وحفظ الحدود والحقوق من أهم أهداف الإسلام وواجباته ، فإذا انحرف الحاكم عن مسير الحقّ والإسلام وضيّع الحدود والحقوق وإِن تسمّى باسم الإسلام فلا محالة يحصل في نطاق حكمه وملكه الفساد والفحشاء والبغي على الضعفة كثيراً ، بل ربّما خيف منه ومن عمّاله على بيضة الإسلام وكيان المسلمين ، وأيّ بغي أشدّ وأفحش من ذلك ؟
والمراجع إِلى الكتاب والسنة وإِلى تاريخ صدر الإسلام يظهر له أن حفظ الإسلام وبسطه وحفظ الحدود والحقوق من أهم الفرائض ، فيجب السعي فيه وفي رفع الفساد وإِن استلزم ذلك فداء الأموال والنفوس في هذا الطريق . هذا .

613

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 613
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست