نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 610
الصلاة عطفت على الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر . " [1] ولم يكن مراده ( عليه السلام ) لا محالة مطلق من يطلق عليهم اسم الشيعة ، بل الشيعة الخُلّص المواتين لهم ( عليهم السلام ) في جميع المراحل ، وهم قليلون جدّاً ولاسيّما في تلك الأعصار . فيظهر من الحديث الشريف أنّه يجب القيام في قبال حكّام الجور مع وجود القدرة وأنّ قعود أئمتنا ( عليهم السلام ) لم يكن إِلاّ لعدم القوّة والعدّة . وفي نهج البلاغة : " فنظرت فإذا ليس لي معين إِلاّ أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت . " [2] وقال الشارح المعتزلي في شرحه : " فأمّا قوله : " لم يكن لي معين إِلاّ أهل بيتي فضننت بهم عن الموت " فقول ما زال علىّ ( عليه السلام ) يقوله ، ولقد قاله عقيب وفاة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : لو وجدت أربعين ذوي عزم . ذكر ذلك نصر بن مزاحم في كتاب صفين وذكره كثير من أرباب السيرة . " [3] والإمام المجتبى أيضاً قام وجاهد إِلى أن خان أكثر جنده ولحقوا بمعاوية ، فلم يتمكّن من مواصلة الجهاد . فلم يكن أئمتنا - عليهم السلام - ذوي سياسات متضادة ، كما قد يتوهّم ، بل هم نور واحد وسياستهم كانت واحدة في قبال سلاطين الجور والطواغيت ، وإِنّما الشروط و الظروف كانت مختلفة ، فتدبر .
[1] الكافي 2 / 242 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في قلّه عدد المؤمنين ، الحديث 4 . [2] نهج البلاغة ، فيض / 92 ; عبده 1 / 62 ; لح / 68 ، الخطبة 26 . [3] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 22 .
610
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 610