نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 580
المسألة السادسة عشرة هل يجوز للأمّة الكفاح المسلّح والخروج على الحاكم المتسلّط إِذا فقد بعض الشرائط كالعدالة مثلا ، أو لا يجوز ، أو يفصل بين الشروط المهمّة وغيرها ، أو بين ما إِذا خيف على أساس الإسلام وبيضته وبين غيره ، أو بين الأخطاء الجزئية والانحرافات الأساسّية ؟ وجوه . وربما ظهر حكم المسألة إِجمالا ممّا ذكرناه في الباب الثالث في فصل الجهاد و في فصل توجيه الأخبار التي ربّما يدعّى ظهورها في وجوب السكوت والسكون في عصر الغيبة ، وفي الباب الرابع حينما تعرضنا لاشتراط العدالة في الحاكم . [1] ولكن الأولى أن نتعرض للمسألة هنا بصورة مستقلة ، ونكتفي فيها ببيان متوسط ونحيل التفصيل إِلى محلّه ، فنقول : قد يظهر من بعض الأخبار والفتاوى من السنة وجوب الإطاعة والتسليم في قبال الحاكم وإِن كان جائراً فاجراً ، وعدم جواز الخروج عليه . فلنذكر من ذلك بعض النماذج : 1 - فروى مسلم في صحيحه بسنده عن حذيفة بن اليمان ، قال : " قلت : يا رسول اللّه ، إِنا كنّا بشرّ فجاء اللّه بخير فنحن فيه ، فهل من وراء هذا الخير شرّ ؟ قال : نعم . قلت : هل وراء ذلك الشر خير ؟ قال : نعم . قلت : فهل وراء ذلك الخير شرّ ؟ قال : نعم . قلت : كيف ؟ قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنّون بسنّتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إِنس . قال : قلت : كيف أصنع