responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 578


العدالة . والثاني : العلم الذي يتوصل به إِلى معرفة من يستحقّ الإمامة . والثالث : أن يكون من أهل الرأي والتدبير المودّيين إِلى اختيار من هو للإمامة أصلح . وليس لمن كان في بلد مزية على غيره من أهل البلاد يتقدّم بها . وإِنّما صار من يختصّ ببلد الإمام متولّياً لعقد الإمامة ، لسبق علمه بموته ، ولأنّ من يصلح للخلافة في الغالب موجودون في بلده . " [1] أقول : حيث إِن الإمام المنتخب يشترط فيه الفقاهة والعدالة والسياسة ونحوها كما مرَّ ، وحيث إنّ المترقب منه هو تنفيذ قوانين الإسلام وأحكامه وإِدارة شؤون المسلمين على أساس مقرراته العادلة لا كيف ما شاء وأراد ، فلا محالة قد يقرب في الذهن اشتراط كون الناخب عادلا ملتزماً مطّلعاً على أحوال الرجال وأوصافهم .
وإِلاّ فلو كان الأكثر غير مُبالين بمقررات الإسلام أو كانوا من البسطاء والجهّال فلربّما باعوا آراءهم وأصواتهم بمتاع الدنيا وشؤونها ، أو اغترّوا بالدعايات الكاذبة ، أو تأثّروا بالتهديدات ، وأنتج ذلك كلّه انتقال الملك والقدرة إِلى أهل الجور والفساد كما نشاهده في أكثر البلاد .
وقد مرَّ في المسألة الثامنة الروايات من نهج البلاغة وغيره ، الدّالّة على كون الشورى والبيعة والرأي للمهاجرين والأنصار ، أو لأهل المدينة ، أو للبدريين ، أو لأهل الحجى والفضل ، فراجع .
وهذا كله يدلّ على ما ذكرناه ; فان المهاجرين والأنصار كانوا من أهل الخبرة و من أهل الحل والعقد . وأهل المدينة المنوّرة والبدريون كانوا مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جميع المواقف والمراحل ، فكانوا مطّلعين على سننه وأهدافه وإِلاّ فليس لمدينة يثرب بما هي هي خصوصية بلا اشكال . هذا .
وفي أعصارنا يمكن حلّ المشكلة بأن يحال إِلى هيئة المحافظة على الدستور - و هم فقهاء عدول من أهل الخبرة - تعيين الواجدين للشروط من المرشحين واعلامهم



[1] الأحكام السلطانية / 19 .

578

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 578
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست