responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 498


وكلمة الأمر في الآية الشريفة وفي الروايات ينصرف إِلى الحكومة ، أو هي القدر المتيقّن منه .
فعن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لن يُفْلِح قوم ولّوا أمرهم امرأة . " [1] وفي نهج البلاغة : " فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة . " [2] وفي كتاب الحسن المجتبى ( عليه السلام ) إِلى معاوية : " ولاّني المسلمون الأمر بعده . " [3] إِلى غير ذلك من موارد استعمال الكلمة .
وعلى هذا فالولاية تنعقد بشورى أهل الخبرة وانتخابهم ويتعقّبه انتخاب الأمّة قهراً ، فإنّ انتخاب أهل الخبرة لأحد إِذا كانوا منتخبين من قبل الأمّة أو معتمدين عندها يستعقب بالطبع غالباً رضا الأمّة وانتخابها أيضاً ، كما هو المشاهد في جميع الملل .
وقد جعل أكثر المسلمين الشورى أساساً للخلافة بعد النبىّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونحن الشيعة الإماميّة وإِن ناقشناهم في ذلك لثبوت النصّ عندنا على ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة من ولده . ولكن عند فقد النصّ كما في عصر الغيبة إِن قلنا بدلالة المقبولة ونظائرها على النصب العامّ فهو وإِلاّ وصلت النوبة إِلى الشورى قهراً بمقتضى عموم الآية والروايات .
لا يقال : الموضوع في الآية الأمور المضافة إِلى المؤمنين . وكون الولاية منها أوّل الكلام لأنّها عهد اللّه - تعالى - كما يشهد به قوله في قصّة إِمامة إِبراهيم وطلبه إِيّاها لذرّيّته : " لا ينال عهدي الظالمين " . فالولاية والإمامة أمر اللّه وعهده ، لا أمر المؤمنين .
فإنّه يقال : لا منافاة بين كونها أمر اللّه وعهده بعناية ، وبين كونها من أمور الأمّة كما يشهد بذلك مضافاً إِلى وضوح ارتباطها بهم التعبيرات الواردة في الأخبار وقد مرّ بعض منها .



[1] صحيح البخاري 3 / 91 ، كتاب المغازي ، باب كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى كسرى وقيصر .
[2] نهج البلاغة ، فيض / 51 ; عبده 1 / 31 ; لح / 49 ، الخطبة 3 .
[3] مقاتل الطالبيين / 36 .

498

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 498
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست