نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 476
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
بيان الاستدلال بالرواية هو أنّ أهمّ شؤون الرسل ومنهم رسولنا الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما مرّ منّا ثلاثة : بيان أحكام اللّه - تعالى - ، وفصل الخصومات ، وإِجراء العدالة الاجتماعية بإقامة دولة حقّة على أساس أحكام اللّه - تعالى - وقوانينه العادلة كما صنع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وليس شأن الرسل مجرد بيان أحكام اللّه فقط . وعلى هذا فالفقيه إِذا جعل أميناً للرسل صار أميناً لهم في جميع شؤونهم العامّة على ما يقتضيه إِطلاق اللفظ . والاعتراض بعدم جريان الإطلاق في المحمولات قد مرّ الجواب عنه بالتفصيل ، وأنّه لافرق بينها وبين الموضوعات . وقد مرّ في تفسير قوله - تعالى - : " إِنّ اللّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إِلى أهلها " أخبار يظهر منها كون الولاية من أوضح مصاديق الأمانة . ومرّ في رواية العلل في بيان علل جعل أولي الأمر قوله ( عليه السلام ) : " منها : أن الخلق لمّا وقفوا على حدّ محدود وأمروا أن لا يتعدّوا ذلك الحدّ لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك و لا يقوم إِلاّ بأن يجعل عليهم فيه أميناً يمنعهم من التعدّي والدخول فيما حظر عليهم . " فعبّر عن الوالي بالأمين . ويمكن أن يقال : إِنّ همّ كلّ رسول صلاح أمّته ، ولا تصلح الأمّة ولا تبقى إِلاّ بدولة عادلة تدبّر أمورها وتضمّن بقاءها ، فمعنى كون الفقهاء أمناء الرسل كونهم أمناء في حفظ الأمّة ، والأمانة المفوضة إِلى الفقيه هي أمّة الرسول ، فيجب تأمين صلاحها و بقائها بإقامة الدولة العادلة . هذا . ولكن بعد اللتيا والتي ، يمكن الخدشة في الاستدلال بالرواية على مسألة الولاية أوّلا بما مرّ من الإشكال ثبوتاً . وثانياً بأنّه بالتعمّق في ذيلها يظهر أنّ المراد بيان الفقيه الذي يعتمد عليه في بيان أحكام اللّه - تعالى - . فالفقيه الملتزم بالدين المستقل بالرأي يكون أميناً يعتمد عليه في بيان الأحكام ، و الفقيه الداخل في الدنيا المتبع للسلطان تجب الحذر منه في الدين فإنّ علماء السوء المرتزقة من السلاطين يحرّفون كلام اللّه ويأوّلونه على وفق أهواء
476
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 476