نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 469
ومن الأنبياء نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإِبراهيم ، وموسى وغيرهم ممّن كان لهم الولاية العامّة ، و قد قال اللّه - تعالى - في حقّ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " النبىّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم . " ولا نريد بالولاية في المقام الولاية التكوينّية أو الفضائل المعنويّة والكمالات الذاتيّة غير القابلة للانتقال ، بل الولاية الاعتباريّة القابلة للانتقال والتوارث عند العقلاء ، كما يشهد له ما في نهج البلاغة : " أرى تراثي نهباً . " [1] فإطلاق الروايات يقتضي انتقال الولاية التي كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى علماء أمّته . والاعتراض بعدم جريان الإطلاق في المحمولات قد مرّ ومرّ الجواب عنه بعدم الفرق بينها وبين الموضوعات ، فراجع ما ذكرناه في جواب المناقشة السادسة على المقبولة . ودعوى كون المراد بالعلماء خصوص الأئمة الاثني عشر ، كما ربّما يشهد بذلك ما في خبر جميل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " نحن العلماء وشيعتنا المتعلّمون وسائر الناس غثاء . " [2] مدفوعة أوّلا : بعدم الدليل على الاختصاص . وخبر جميل لعلّه يراد به العلماء الكاملون في العلم وإِلاّ فيكثر ذكر العلماء والفقهاء في الأخبار مع وجود القرائن على عدم إِمكان الانطباق على الأئمة الاثني عشر . وثانياً : بأن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة القدّاح : " من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك اللّه به طريقاً إِلى الجنّة " [3] ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر أبي البختري : " فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظّاً وافراً . . . " [4] ظاهران في عدم إِرادة الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما لا يخفى . فإن قلت : المتبادر من قوله ( عليه السلام ) : " ورثة الأنبياء " ، وراثتهم لهم بما هم أنبياء ، أعني دخالة الوصف العنواني في الموضوع ، وشأن الأنبياء بما هم أنبياء ليس إِلاّ الإنباء و التبليغ .
[1] نهج البلاغة ، فيض / 46 ; عبده 1 / 26 ; لح / 48 ، الخطبة 3 . [2] الكافي 1 / 34 ، كتاب فضل العلم ، باب أصناف الناس ، الحديث 4 . [3] الكافي 1 / 34 ، كتاب فضل العلم ، باب ثواب العالم والمتعلم ، الحديث 1 . [4] الوسائل 18 / 53 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .
469
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 469