responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 416

إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)


من الفقهاء أيضاً إِطاعة الآخر فيما حكم به ولا يجوز مزاحمته له ، إِذ لا يجوز التخلف عن حكم من جعله الإمام المعصوم والياً بالفعل ونصبه لذلك ، كما لا يجوز مزاحمته . فإذا حكم أحدهم في حادثة بحكم لم يجز للآخر الحكم بخلافه . وإِذا كانت المصارف على واحد منهم فلا يجوز للآخرين أخذ الضرائب بدون إِذنه ، فإنه من أشدّ المزاحمات ، كما لا يخفى .
هذا إِذا أذعنوا بكون الحاكم المتصدي واجداً للشرائط التي اعتبرها الشرع في الوالي .
وأما إِذا لم يذعنوا بذلك فلا تجب الإطاعة قهراً وإِن أمكن القول بحرمة التجاهر بالمخالفة . ولا يخفى أنه من هذه النقطة أيضاً ينشأ التشاجر والاختلاف واختلال النظام وفوت المصالح المهمّة لذلك ، وليس هذا الفرض بقليل فإن كثيراً منّا ممن يكثر منه الجهل أو الاشتباه بالنسبة إِلى أحوال غيره أو ممن يغلب عليه الهوى أحياناً و لا يخلو في عمق ذاته من نحو من الإعجاب بالنفس وعدم الاعتناء بالغير والتحقير له أو الحسد له ويعسر عليه التسليم لفرد مثله والإطاعة له إِلا من عصمه اللّه - تعالى - .
هذا .
وأما إِذا قلنا بعدم كون الفقهاء منصوبين للولاية فعلا ، للخدشة فيه ثبوتاً أو اثباتاً ، بل قلنا بكون الفقيه الواجد للشرائط أهلا للولاية وصالحاً له وأصلح من غيره ، و ما ورد في فضل العلماء والفقهاء أيضاً لا يدل على أكثر من الصلاحية والترشيح للولاية ، وإِنما تنعقد ولايتهم بالفعل بانتخاب الأمة بمرحلة واحدة أو بمرحلتين ، فلا محالة يصير الوالي بالفعل من الفقهاء من انتخبته الأمّة وفوّضت إِليه الأمانة الإلهية .
فهو الذي يحقّ له التصدي لشؤون الولاية بالفعل ، ولا يجوز للباقي وإِن وجدوا الشرائط مباشرتها إِلاّ تحت أمره ونظره ، من غير فرق بين الأمور المالية وغيرها و الجزئية والكلية .
وإِذا كانت الأمّة باختيارها هي المفوّضة لأمر الولاية فبالطبع تصير مدافعة عنها و قوة تنفيذية لها ، فتستحكم الولاية ويحصل النظام ويدفع الفساد وينحّى غير الآهلين لها قهراً . وللأمّة عزل الحاكم المنتخب إِذا فقد الشرائط أو تخلّف عن

416

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 416
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست