نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 390
الا اللّه - تعالى - ، فيجب أن يكون نصبه من قبله - تعالى - ، لأنه العالم بالشرط دون غيره . الثاني : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أشفق على الناس من الوالد على ولده ، حتى أنه ( عليه السلام ) أرشدهم إِلى أشياء لا نسبة لها إِلى الخليفة بعده ، كما أرشدهم في قضاء الحاجة إِلى أمور كثيرة مندوبة وغيرها من الوقائع . وكان - عليه وعلى آله السلام - إِذا سافر عن المدينة يوماً أو يومين استخلف فيها من يقوم بأمر المسلمين . ومن هذه حاله كيف ينسب إِليه إِهمال أمّته وعدم إِرشادهم في أجلّ الأشياء وأسناها وأعظمها قدراً و أكثرها فائدة وأشدّ حاجة إِليها ، وهو المتولي لأمورهم بعده ؟ ! فوجب من سيرته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نصب إِمام بعده والنص عليه وتعريفهم إِياه ، وهذا برهان لمّي . " [1] وقال فيما مرّ عنه من التذكرة في شروط الإمام : " 13 - أن يكون منصوصاً عليه من اللّه - تعالى - ، أو من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو ممن ثبتت إِمامته بالنص منهما ، لأن العصمة من الأمور الخفيّة التي لا يمكن الاطّلاع عليها . فلو لم يكن منصوصاً عليه لزم تكليف ما لا يطاق . " [2] وأما الأخبار في هذه المسألة : 1 - فمنها رواية عبد العزيز بن مسلم الطويلة التي مرّت في مسألة اعتبار العصمة ، عن الرضا ( عليه السلام ) وفيها : " وأقام لهم علياً ( عليه السلام ) علماً و إِماماً وما ترك لهم شيئاً يحتاج إِليه الأمّة إِلاّ بيّنه . فمن زعم أن اللّه - عزّوجلّ - لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب اللّه ، ومن ردّ كتاب اللّه فهو كافر به . هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الأمّة فيجوز فيها اختيارهم ؟ إِن الإمامة أجلّ قدراً وأعظم شأناً وأعلا مكاناً وأمنع جانباً وأبعد غوراً من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إِماماً باختيارهم . إِن الإمامة خصّ اللّه - عزّوجلّ - بها إِبراهيم الخليل ( عليه السلام ) بعد النبوة . . . فهي في ولد علي ( عليه السلام ) خاصّة إِلى يوم القيامة . إِذ لا نبي بعد محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمن أين يختار هؤلاء الجهّال ؟ . . . الإمام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم