responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 333


رأى نفسه أهلا للولاية ، وأراد بها صلاح الدين والمجتمع فلا يصدق على ترشيح نفسه لها عنوان الحرص والطمع ، بل قد يجب ذلك إذا انحصر الصالح فيه . وإِنما الحرص المذموم هو أن يكون الشخص طالباً للرياسة ، مولعاً بها . والفرق بين الأمرين واضح .
9 - وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي حُميد الساعدي ، قال : استعمل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلا من الأسد يقال له : ابن اللتبيّة على الصدقة ، فلمّا قدم قال : هذا لكم وهذا لي أُهدي لي . قال : فقام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه و قال : " ما بال عامل أبعثه فيقول ، هذا لكم وهذا أُهدي لي ! أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمّه حتى ينظر أيُهدى إِليه أم لا . والذي نفس محمّد بيده لا ينال أحد منكم منها شيئاً إِلاّ جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه : بعير له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيعر . ثمّ رفع يديه حتى رأينا عفرتي إِبطيه ، ثم قال : " اللّهم هل بلّغت ؟ - مرتين . " [1] وقد روي هذا المضمون بطرق مختلفة ، فراجع .
أقول : تيعر ، أي تصيح ، واليعار : صوت الشاة . والعفرة بضم العين وفتحها : بياض غير خالص كلون الأرض .
ويستفاد من هذا الحديث الاعتراض والاشكال على المسؤولين الّذين ربما يستفيدون من موقعيتهم السياسية أموالا باسم الهدية والصلة ، ولا يتحاشون عن ذلك .
ويعجبني هنا نقل كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة ، حيث قال بعد نقل قصة عقيل والحديدة المحماة : " وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ، ومعجونة شنئتها كأنّما عجنت بريق حيّة أو قيئها ، فقلت : أصلة ، أم زكاة ، أم صدقة ؟ فذلك محرّم علينا أهل البيت . فقال : لاذا ولا ذاك ، ولكنها هدية . فقلت : هبلتك الهبول ، أعن دين اللّه أتيتني لتخدعني ؟
أمختبط أم ذو جنّة أم تهجر ؟ واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في



[1] صحيح مسلم 3 / 1463 ، كتاب الإمارة ، الباب 7 ( باب تحريم هدايا العمال ) ، الحديث 1832 .

333

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 333
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست