نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 302
أولى ببعض في كتاب اللّه . " [1] وإِن شئت قلت : التفضيل وقع جدلا ، حيث إِنّ الناس بحسب عاداتهم يثبتون حقّاً ما لبعض من لا يهدّي إِلاّ أن يهدى . فيراد أنّ لمن يهدي إِلى الحقّ مزية عليه بلا إِشكال وبحكم الفطرة . والمزيَّة تبلغ حدّ الإلزام ، ولذا أرجعهم في آخر الآية إِلى الفطرة ، و وبخّهم على الحكم بخلافها . 2 - ومنها أيضاً قوله - تعالى - في قصة طالوت : " إِنّ اللّه اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم . " [2] والمراد باصطفاء اللّه له اصطفاؤه تشريعاً بالنصب له ، أو تكويناً فيكون ما بعده بياناً له . وبالجملة يستفاد من الآية أن العلم ملاك للتقدم في الملك . 3 - ومنها أيضاً قوله - تعالى - : " قل هل يستوي الّذين يعلمون والّذين لا يعلمون ، انما يتذكر أولوا الألباب . " [3] فمفاد الآية أن العالم مقدم على غيره ، وأن تقديم المفضول على الفاضل لا يصدر إِلاّ ممن لا لبّ له . وأما الروايات الدالة على اعتبار العلم - بل الأعلمية - في الوالي فكثيرة جدّاً : 1 - ما مرَّ من نهج البلاغة في شرائط الوالي من قوله ( عليه السلام ) : " ولا الجاهل فيضلّهم بجهله . " [4] 2 - ما في نهج البلاغة أيضاً : " أيّها الناس ، إِن أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه و أعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل . " [5]