نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 263
أحد بقيت المدينة الفاضلة بدون رئيس ، وذلك مما يؤدي إلى الهلاك [1] . 3 - رأي الماوردي : وفي كتاب الاحكام السلطانية لأبي الحسن الماوردي : " وأما أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة : أحدها : العدالة على شروطها الجامعة . والثاني : العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام . والثالث : سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصحّ معها مباشرة ما يدرك بها . والرابع : سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض . والخامس : الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح . والسادس : الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو . والسابع : النسب ، وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه . " [2] أقول : قوله : " الاجتهاد في النوازل والأحكام " ، لعل المراد بالأول معرفة ماهية الحوادث الواقعة المهمة التي يجب على سائس الملة معرفتها بخصوصياتها ومقارناتها حتى يقدر على تطبيق الأحكام الكلية عليها ، والمراد بالثاني نفس الأحكام الكلية . وبعبارة أخرى يراد بالأول معرفة الصغريات ، وبالثاني العلم بالكبريات عن اجتهاد . ولا يخفى ان معرفة الصغريات في المسائل الاجتماعية والسياسية من أهم الأمور وأعضلها . وما ورد في التوقيع الشريف من قوله ( عليه السلام ) : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إِلى رواة حديثنا " [3] أيضاً لعله يراد به الرجوع لمعرفة نفس الحوادث وتشخيصها ، لا العلم بالأحكام الكلية ، فتدبر .
[1] راجع نظام الحكم والإدارة في الإسلام / 219 . [2] الأحكام السلطانية / 6 . [3] الوسائل 18 / 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
263
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 263