نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 249
الرابعة عشرة ما رواه الحسين بن خالد ، قال : " قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ان عبد اللّه ابن بكير كان يروي حديثاً ، وأنا أحب أن أعرضه عليك . فقال : ما ذلك الحديث ؟ قلت : قال ابن بكير : حدثني عبيد بن زرارة ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أيام خرج محمد ( إبراهيم ) بن عبد اللّه بن الحسن ، إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك ان محمد بن عبد اللّه قد خرج ، فما تقول في الخروج معه ؟ فقال : اسكنوا ما سكنت السماء والأرض . فقال عبد اللّه بن بكير : فان كان الأمر هكذا أو لم يكن خروج ما سكنت السماء والأرض فما من قائم وما من خروج . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : صدق أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) وليس الأمر على ما تأوّله ابن بكير ، انما عنى أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : اسكنوا ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف بالجيش . " [1] أقول : قد مرَّ ان الظاهر من الأخبار والتواريخ ان محمد بن عبد اللّه قد خرج بعنوان المهدوية ، وكان يدعو إلى نفسه ، فيريد الإمام ( عليه السلام ) بيان ان لقيام المهدي هاتين العلامتين ، فلا تقبلوا ادعاء من ادعاها قبلهما . هذا . مضافاً إلى ان السائل لا يعلم من هو . ولعله كان في المجلس أحد من الجواسيس ، ولذا أجاب الإمام بنحو الإجمال ، مما يوهم عدم الخروج والقيام أصلا ، كما توهمه ابن بكير . وكيف كان فالمستفاد من الحديث كون النداء والخسف من علائم المهدي الموعود ، فلا يجوز الخروج مع من يدّعي المهدوية قبلهما . فلا يدلّ على السكوت وعدم القيام في قبال هجوم أعداء الإسلام على الاسلام وشؤون المسلمين ، وهذا واضح .
[1] الوسائل 11 / 40 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 14 .
249
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 249