نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 246
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
وليس المراد أيضاً تحريم القيام في قبال الملوك ، وإِلاّ لم يصح قيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قبال معاوية الذي أحكم أساس ملكه في الشام ، وقد قاتله ورغّب في قتاله وقال ( عليه السلام ) كما في نهج البلاغة : " وسأجهد في أن أطهّر الأرض من هذا الشخص المعكوس والجسم المركوس حتّى تخرج المدرة من بين حبّ الحصيد . " [1] ولو صحّ ما مرَّ في مقدمة الصحيفة من ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسرَّ اليه والى أهل بيته بملك بني أميّة ومدّته فلا محالة كان غرضه ( عليه السلام ) من قتاله تميز صف الحق من صف الباطل واتمام الحجة ، كما يشعر به ظاهر العبارة . وهكذا قيام سيد الشهداء في قبال ملك يزيد . وبالجملة ، لم يكن غرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذه الفقرة بيان عدم النجاح أو حرمة القيام في قبال الملوك ، بل بيان ان المقدر والمقضىّ من الملك كغيره من الأمور كائن لا محالة ، فيجب ان لا توجب الهزيمة على يد الملوك يأساً للقائم بالحق ، فلعله يظفر بعد ذلك وان لم يظفر فإنه قد عمل بوظيفته ، أو بيان ان إزالة الملك أمر عسير جدّاً ، كإزالة الجبل الراسي ، وانه أمر لا يتحقق إِلاّ بتهيئة مقدمات كثيرة ومرور زمان كثير و ارشاد الناس وتوعيتهم السياسية ، كما ان إزالة الجبل عن موضعه لا تتحقق إِلاّ بصرف زمان كثير وطاقات كثيرة . وعلى أيّ حال فوظيفة الناس بالنسبة إلى الدفاع عن الاسلام والمسلمين باقية بحالها ، ولا محالة يجب تحصيل مقدماتها ، فتدبر .