نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 545
المسألة الخامسة إِذا فرض وجود بعض الشرائط في بعض وبعضها في آخر ولم يوجد الواجد للجميع فما هو التكليف حينئذ ؟ قال الماوردي في الأحكام السلطانية : " ولو كان أحدهما أعلم والآخر أشجع روعي في الاختيار ما يوجبه حكم الوقت ; فإن كانت الحاجة إِلى فضل الشجاعة أدعى لانتشار الثغور وظهور البغاة كان الأشجع أحقّ . وإِن كانت الحاجة إِلى فضل العلم أدعى لسكون الدهماء وظهور أهل البدع كان الأعلم أحق . " ونحو ذلك في الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الفرّاء [1] . وقال ابن سينا في الشفاء : " والمعوّل عليه الأعظم ، العقل وحسن الإيالة ، فمن كان متوسطاً في الباقي و متقدماً في هذين بعد أن لا يكون غريباً في البواقي وصائراً إِلى أضدادها فهو أولى ممن يكون متقدماً في البواقي ولا يكون بمنزلته في هذين ، فيلزم أعلمهما أن يشارك أعقلهما ويعاضده ، ويلزم أعقلهما أن يعتضد به ويرجع إِليه ; مثل ما فعل عمر وعلىّ - عليه السلام - . " [2] أقول : عندنا فيما ذكره ابن سينا من المثال نقاش ; وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما في نهج البلاغة : " واللّه ما معاوية بأدهى منّي ولكنّه يغدر ويفجر . ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس . " [3]