نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 496
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
وعمله نتيجة فكره وقواه ، فهو بملكه لذاته وفكره وقواه تكويناً يملك أمواله المنتجة منها . واللّه - تعالى - خلق الإنسان مسلّطاً على ذاته حرّاً مختاراً ، فليس لأحد أن يحدّد حرّيات الأفراد أو يتصرّف في مقدّراتهم بغير إِذنهم . وللأفراد أن ينتخبوا الفرد الأصلح ويولّوه على أنفسهم ، بل يجب ذلك بعدما حكم العقل بأنّ المجتمع لابدّ له من نظام وحكم وأنّهما من ضروريات حياة البشر . ولا يخفى أنّ توافق أنظار المجتمع وتعاضدها في تشخيص لياقة الشخص و كفايته يوجب كون التشخيص أقرب إِلى الواقع وأوقع في النفوس وأشدّ بعثاً على الإطاعة والخضوع وانتظام أمر الأمّة . نعم ، مع وجود الإمام المنصوص عليه كما هو معتقدنا في الأئمة الاثني عشر لا مجال للانتخاب ، كما مرّ . كما أنّ شارع الإسلام بعد ما شرّع في الوالي شروطاً خاصّة يجب أن يكون الانتخاب في إِطارها ومع رعايتها ، فلا يصحّ انتخاب الفاقد لها . الأمر الرابع : إنّ انتخاب الأمّة للوالي وتفويض الأمور إِليه وقبول الوالي لها نحو معاقدة و معاهدة بين الأمّة وبين الوالي ، فيدلّ على صحتها ونفاذها جميع ما دلّ على صحّة العقود ونفاذها من بناء العقلاء ، وقوله - تعالى - : " يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " [1] ، وقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة عبد اللّه بن سنان : " المسلمون عند شروطهم إِلاّ كلّ شرط خالف كتاب اللّه - عزّوجلّ - فلا يجوز . " [2] ونحوه غيره بناءً على شمول الشرط للقرار الابتدائي أيضاً كما لا يبعد . لا يقال : وجوب الوفاء بالعقد يتوقّف على كون العمل المعقود عليه تحت اختيار
[1] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 1 . [2] الوسائل 12 / 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
496
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 496