نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 31
ويتحصل مما ذكرناه في هذا الباب انه ان اعتبرنا ان الأصل في المسألة عدم ولاية أحد على أحد فيمكن ان يقال في قبال ذلك ان حكم العقل بوجوب إِطاعة اللّه ، و إطاعة المرشد الصادق ، وتعظيم المنعم المحسن ، وإطاعة الحاكم العادل الحافظ لمصالح المجتمع كلها أصول حاكمة على ذلك الأصل . فتثبت الولاية بالآخرة بحكم العقل . ولاحد ذاق بعض حلاوة المعرفة ان يعتبر الأصل في المسألة بطريق آخر ولعله أوفق بالواقع والحقيقة ، وهو ان الموجودات ما سوى اللّه ومنها الانسان بشراشر وجوداتها وهوياتها وظواهرها وأعماقها وجواهرها وأعراضها أظلال لوجود الحق متدلّيات بذاته وهو مالك لها وولي عليها تكويناً وذاتاً ، فلا نفسية لها في قباله و لا يصحّ اعتبارها كذلك فإنه على خلاف الواقع . ومقتضى الولاية الذاتية والملكية التكوينية وجوب التسليم له ولأوامره وحرمة مخالفته بحكم العقل . ويتفرع على ذلك وجوب التسليم والانقياد في قبال جميع الولايات المجعولة من قبله بمراتبها و حدودها : من ولاية الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) والحكّام والوالدين والمنعم والمرشد ، فان الجميع يرجع إلى ولاية اللّه وإطاعته ، فتدبر .
31
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 31