نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 255
خلاصة قد ظهر لك مما ذكرناه إلى هنا ان الجهاد - على ما قالوا - قسمان : ابتدائي ودفاعي . والأول مشروط بإذن الإمام قطعاً ، وان احتملنا ، بل قوينا عدم اختصاصه بالإمام المعصوم وشموله للفقيه الواجد للشرائط أيضاً بل وكون الشرط للوجود لا للوجوب . والثاني غير مشروط به ، بل يحكم بضرورته ووجوبه مطلقاً الكتاب والسنة والعقل . نعم ، يجب أن يكون منطبقاً على موازين العقل ، بأن تمهّد مقدماته وأسبابه . وعندما يكون الدفاع في قبال هجوم الأعداء على بيضة الإسلام وكيانه وشؤون المسلمين وبلادهم فهو لا محالة يتوقف على التسلح والتدرب والتشكّل و الانسجام ، ولا يتحقق ذلك قهراً إِلاّ بأن يؤمّروا على أنفسهم أميراً صالحاً ينظّم أمورهم ، حذراً من الهرج والمرج ، وان شئت فسمّه إِماماً ، ولكنه شرط للوجود لا للوجوب ، بخلافه في الأول على ما قالوا . نعم ، هنا روايات ذكرها في الوسائل في الباب 13 من كتاب الجهاد ، وفي المستدرك في الباب 12 منه مما توهم لزوم السكوت وعدم التحرك في قبال الفساد والظلم والهجمات قبل قيام القائم ( عليه السلام ) وان بلغت ما بلغت وطالت الغيبة آلاف سنة . وملخّص الجواب عنها - بعد الغضّ عن سندها : ان بعضاً منها متعرضة لإخبارات غيبية ، كمّدة ملك بني أميّة وبني العباس وسائر الفتن والملاحم ، وليست بصدد إِيجاب السكوت وعدم التحرك ، وإِلاّ لكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنفسه أول عامل بخلافها ، وكذلك سيد الشهداء ( عليه السلام ) . وبعضها في مقام النهي عن الخروج مع من يدعو إلى نفسه باطلا في قبال من
255
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 255