نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 79
يكفينا في هذا المقام كلام الرازي حيث قال : الحجّة الثالثة : ما روي أنّ عمر قال على المنبر : « متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أنهى عنهما : متعة الحجّ ، ومتعة النكاح » . و هذا منه تنصيص على أنّ متعة النكاح كانت موجودة في عهد الرسول ، وقوله : « وأنا أنهى عنهما » يدلّ على أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ما نسخه ، وإنّما عمر هو الّذي نسخه . و إذا ثبت هذا ، فنقول : هذا الكلام يدلّ على أنّ حلّ المتعة كان ثابتاً في عهد الرسول ، وأنّه ما نسخه ، وأنّه ليس ناسخ إلاّ نسخ عمر . وإذا ثبت هذا وجب أن لا يصير منسوخاً ; لأنّ ما كان ثابتاً في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وما نسخه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يمتنع أن يصير منسوخاً بنسخ عمر ، وهذا هو الحجّة الّتي احتجّ بها عمران بن الحصين حيث قال : إنّ اللّه أنزل في المتعة آية وما نسخها بآية أُخرى ، وأمَرَنا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بالمتعة وما نهانا عنها ، ثمّ قال رجل برأيه ما شاء ( يريد أنّ عمر نهى عنها ) . ( 1 ) و قد أجاب عنه بما لا يرجع إلى محصّل ; فإنّ الحجّة والدليل قوىّ ولا يعارضه هذا الردّ الضعيف . و قال أيضاً : لو كان الناسخ موجوداً لكان ذلك الناسخ إمّا أن يكون معلوماً بالتواتر أو بالآحاد ، فإن كان معلوماً بالتواتر كان عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعبد الله بن عبّاس وعمران بن الحصين منكرين لما عرف ثبوته بالتواتر من دين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك يوجب تكفيرهم وهو باطل قطعاً . ( 2 )
1 . التفسير الكبير ، ج 10 ، ص 53 . 2 . نفس المصدر ، ص 52 .
79
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 79