نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 193
4 . وقال في البيان والتحصيل : سألته عن وضع إحدى يديه على الأُخرى في الصلاة المكتوبة ، يضع اليمنى على كوع اليسرى وهو قائم في الصلاة المكتوبة أو النافلة ؟ قال محمد بن رشد : قوله : لا أرى بذلك بأساً يدلّ على جواز فعل ذلك في الفريضة والنافلة من غير تفصيل . و ذهب في رواية ابن القاسم عنه في المدوّنة إلى أنّ ترك ذلك أفضل من فعله ; لأنّه قال فيها : لا أعرف ذلك في الفريضة ، وكان يكرهه ولكن في النوافل ، قال : إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به نفسه وسقط ، وكان يكرهه في بعض الروايات ، فالظاهر من مذهبه فيها مع سقوطه أنّ تركه أفضل ; لأنّ معنى قوله : لا أعرف ذلك في الفريضة ، أي لا أعرفه فيها من سننها ، ولا من مستحبّاتها . و في قوله : إنّه لا بأس بذلك في النافلة إذا طال القيام ليعين به نفسه ، دليل على أنّ فيه عنده بأساً إذا لم يطل القيام ، وفي الفريضة وإن طال القيام ، وأمّا مع ثبوت « وكان يكرهه » فالأمر في ذلك أبين ; لأنّ حدّ المكروه ما في تركه أجر وليس في فعله وزر . ( 1 ) 5 . قال النووي في مذاهب العلماء في وضع اليمنى على اليسرى : قد ذكرنا أنّ مذهبنا أنّه سنَّة . و حكى ابن المنذر عن عبد اللّه بن الزبير والحسن البصري والنخعي أنّه يرسل يديه ولا يضع إحداهما على الأُخرى ، وحكاه القاضي أبو الطيّب
1 . البيان والتحصيل ، ج 1 ، ص 394 ; انظر : مرقاة المفاتيح ، ج 2 ، ص 508 .
193
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 193