نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 138
نعم ، قيام رمضان سنّة بلا خلاف ، والجماعة في نافلته لا تنكر . . . لكنّ جعل هذه الكيفيّة والكمّيّة سنّة ، والمحافظة عليها هو الذي نقول : إنّه بدعة . و هذا عمر ، خرج أوّلاً : والناس أوزاع متفرّقون ، منهم من يصلّي منفرداً ، ومنهم من يصلّي جماعة على ما كانوا في عصره ( صلى الله عليه وآله ) وخير الأمور ما كان على عهده . . . و أمّا حديث « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين بعدي » . . . ومثله حديث « اقتدوا باللذين من بعدي » فإنّه ليس المراد بسنّة الخلفاء الراشدين إلاّ طريقتهم الموافقة لطريقته ( صلى الله عليه وآله ) من جهاد الأعداء وتقوية شعائر الدين ونحوها . فإنَّ الحديث عامّ لكلّ خليفة راشد لا يخصّ الشيخين ، ومعلوم من قواعد الشريعة أن ليس لخليفة راشد أن يشرّع طريقة غير ما كان عليها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . ثمّ عمر نفسه ، الخليفة الراشد ، سمّى ما رآه من تجميع صلاته ليالي رمضان بدعة . ولم يقل : إنّها سنّة ، فتأمّل . على أنّ الصحابة ( 1 ) ، خالفوا الشيخين في مواضع ومسائل ، فدلَّ أنّهم لم يحملوا الحديث على أنَّ ما قالوه وفعلوه حجّة . و قد حقّق البرماوي الكلام في شرح ألفيته في أصول الفقه مع أنّه قال : إنّما الحديث الأوّل يدلّ أنّه إذا اتّفق الخلفاء الأربعة على قول كان حجّة لا إذا انفرد واحد منهم ، والتحقيق أنّ الاقتداء ليس هو التقليد ، بل هو غيره كما حقّقناه في شرح نظم الكافل في بحث الإجماع . ( 2 )
1 . سبل السلام ، ج 2 ، ص 11 .
138
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 138