نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 234
في وقت إحداهما ، ألا ترى أنّ الجمع بعرفة بينهما ومزدلفة كذلك . ( 1 ) ما يستدلّ به على الجمع الصوري الأوّل : عن جابر بن زيد ، عن ابن عبّاس قال : صلّيتُ مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً أَخّر الظهر وعجّل العصر ، وأخّر المغرب وعجّل العشاء . و قد استدلّ الشوكاني بهذا الدليل قائلا : فهذا ابن عبّاس راوي الحديث قد صرّح بأنَّ ما رواه من الجمع المذكور هو الجمع الصوري . ( 2 ) و الجواب : أنّ التعجيل والتأخير المذكورين - أي التفسير - في الحديث إنّما هو من الراوي ( 3 ) لا من ابن عبّاس ، ويشهد لذلك ما أورده الصحيحان عن عمرو بن دينار : يا أبا الشعثاء : أظنّه أخّر الظهر وعجَّل العصر ، وأخّر المغرب وعجّل العشاء ، قال أبو الشعثاء ، وأنا أظنّ ذلك . وقد صرّح ابن شاكر في تعليقه على مسند أحمد قائلا : إنّ هذا الجمع الصوري من تأويل أبي الشعثاء ولا حجّة فيه . ( 4 ) الثاني : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يصلِّ في غير الوقت إلاّ صلاتين : المغرب والعشاء بمزدلفة ، والفجر قبل وقتها . على ما رواه البخاري والنسائي وأبو داود والموطّأ عن ابن مسعود : ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلّى صلاة لغير ميقاتها إلاّ
1 . معالم السنن ، ج 2 ، ص 52 ، ح 1163 ; عون المعبود ، ج 1 ، ص 468 . 2 . نيل الأوطار ، ج 3 ، ص 216 . 3 . أي أبي الشعثاء جابر بن زيد . 4 . تعليق ابن شاكر على مسند أحمد ، ج 3 ، ص 280 ، ح 1918 .
234
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 234