نام کتاب : حياة ابن أبي عقيل العماني نویسنده : مركز المعجم الفقهي جلد : 1 صفحه : 476
( الحدائق الناضرة ( مجلد 25 صفحة 294 ) " إنما الخلاف فيما إذا طلقها بعد المراجعة الخالية من المواقعة ، سواء كان في طهر الطلاق الأول أو الطهر الذي بعده ، والمشهور بين الأصحاب صحة الطلاق . ونقل عن ابن أبي عقيل أنه خالف في ذلك وحكم بعدم وقوع الطلاق على هذا الوجه ، سواء كان في طهر الطلاق الأول أو الطهر الذي بعده ، وهذه صورة عبارته على ما نقله عنه غير واحد منهم العلامة في المختلف وغيره . قال رحمه الله : لو طلقها من غير جماع قبل تيسر المواقعة بعد الرجعة لم يجز ذلك ، لأنه طلقها من غير أن ينقضي الطهر الأول ، ولا ينقضي الطهر الأول إلا بتدليس المواقعة بعد المراجعة ، فإذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر ، ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر ، انتهى . واعترضاه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بعد نقل عبارته " . ( وصفحة 296 - 297 ) " عن أبي جعفر ( ع ) " قال : قلت له : الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟ قال : نعم " . وظني أن هذه الاستدلال ليس في محله ، فإنه لا يفهم من كلام ابن أبي عقيل منع حصول الرجعة إلا بالجماع معها ، بل ظاهر عبارته أن مراده إنما هو كون الجماع شرطا في صحة الطلاق الواقع بعد الرجعة ، فالرجعة تقع وإن لم يكن ثمة جماع ، ولكن لو طلقها والحال هذه لم تحسب له إلا بالتطليقة الأولى دون هذه . والذي يدل على ما ذهب إليه ابن أبي عقيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج " قال : قال أبو عبد الله ( ع ) في الرجل يطلق امرأته ، له أن يراجع ؟ قال : لا يطلقن التطليقة الأخرى حتى يمسها " . ورواية المعلي بن خنيس عن أبي عبد الله " في الرجل يطلق امرأته تطليقة ، ثم يطلقها الثانية قبل أن يراجع ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع " . هذه الروايات الثلاث صريحة فيما ذهب إليه ابن أبي عقيل ، مع أنه لم ينقلها ، وإنما نقلها الأصحاب له في كتب الاستدلال ، واستدل له في المختلف وتبعه عليه جملة من
476
نام کتاب : حياة ابن أبي عقيل العماني نویسنده : مركز المعجم الفقهي جلد : 1 صفحه : 476